الغرب الأميركي وبالتحديد ولاية كاليفورنيا الزاخرة بأعظم مدن أميركا، يعاني من نقص المياه، انهارت صادرات الأرز العام الماضي كما انخفض محصول القمح إلى النصف عامين متتاليين. وبات ترشيد استهلاك المياه جزءا من الحياة اليومية. تلك المياه التي أنبتت لوس انجليس العامرة بالأشجار من الصحراء وملأت الوديان القاحلة بأكبر محصول من الفواكه والخضروات.
ولكن الاحتباس الحراري والارتفاع التدريجي في درجة الحرارة حيث يحتفظ ثاني اوكسيد الكربون والغازات الأخرى بالمزيد من حرارة الشمس خلقت شكوكا جديدة. والاحتباس الحراري يطيل من الجفاف. ويقول ليستر سنو مدير ادارة الموارد المائية في كاليفورنيا ان هناك أمرين يبقيانه مستيقظا اثناء الليل هما الجفاف والفيضان.
وأعلن حاكم كاليفورنيا ارنولد شوارزنيغر حالة الطوارئ بسبب الجفاف الشهر الماضي وتعتزم لوس انجليس ترشيد المياه خلال 15 عاما. وتحد المحاكم من كمية المياه التي تؤخذ من الأنهار لإنقاذ الأسماك التي انخفضت. وتستخدم كاليفورنيا ثامن اكبر اقتصاد في العالم كمية مذهلة من المياه تكفي تقريبا لتغطية ولاية واشنطن القريبة بثلاثين سنتيمترا منها.
وتوقع مخططو المياه في كاليفورنيا في مسودة تقرير ثلاثة سيناريوهات للولاية بحلول عام 2050. في اكثرها تحررا تمتد الضواحي لمسافات اكبر لتحل الحدائق المزروعة بالحشائش التي تمتص المياه محل المزارع المنتجة ويتضاعف السكان كما يتضاعف استخدام المياه في المدن.
وفي السيناريو الخاص بأفضل الاحوال لاستخدام المياه يزيد السكان بنحو 20 في المئة لكن ازدياد كثافة المنازل والحفاظ على المياه يساعد في استمرار استخدام المياه في المدن عند نفس المستوى تقريبا.
