الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف .. لم يشعر الروس ببصمته في المجتمع رغم أنه استهل عهده باستعراض لمكانة روسيا السياسية والعسكرية على الصعيد الدولي. وتقول وكالة الانباء الفرنسية أنه خيب آمال الذين كانوا يطمحون لإدخال إصلاحات إلى روسيا واعتماد انفتاح ديمقراطي بعد حقبة حكم بوتين حيث ان الجرائم والمحاكمات السياسية لا تزال تتصدر الاحداث في البلاد.
ويزعم قسطنطين رمتشوكوف رئيس تحرير صحيفة «نزافيسمايا غازيتا» انه بعد سنة من الحكم يبدو مدفيديف أنه باستثناء تمديد الولاية الرئاسية إلى ست سنوات (مقابل اربع حاليا) والاعتراف باستقلال ابخازيا واوسيتيا الجنوبية لم يتم اتخاذ اي قرار جدي.
واقر الرئيس الروسي مؤخرا بان عددا من الحقوق الاساسية لا تحترم في روسيا، منها حماية الاشخاص من الاجرام او احترام حياتهم الخاصة او الدفاع عن الملكية. وعبر اختياره بوتين رئيسا للوزراء، حد الرئيس الروسي من هامش مناورته نظرا لقوة رئيس الحكومة في السياسة الروسية.
ويقول استطلاع للرأي اجراه في الاونة الاخيرة مركز ليفادا المستقل أن نصف الروس يرون ان مدفيديف وبوتين يتقاسمان السلطة بشكل متساو. ولفت المحلل اندريه ريابوف من مؤسسة كارنيغي إلى ان التوقعات بعد وصول مدفيديف إلى السلطة كانت متواضعة اساسا لكنها اصبحت اكثر تواضعا.
وقال انه في هذا النظام الديمقراطي الثنائي القيادة، يسجل احترام دقيق للتوافقات غير الرسمية لكن الملزمة جدا التي تنظم العلاقات بين بوتين ومدفيديف. واضاف انه إلى جانب ذلك فان الحرب القصيرة بين روسيا وجورجيا في اغسطس للسيطرة على اوسيتيا الجنوبية والازمة الاقتصادية وتدهور الروبل كلها عوامل لم تسهل مهمة مدفيديف.
