الملكية في السويد .. لن تموت، وينظر اليها شعب السويد على أنها رمز لتاريخ البلاد العريق تماما مثلما ينظر الانجليز إلى بلادهم. وعلى الرغم من تذمر قطاع من الرأي العام حول من الذي يتعين عليه دفع تكلفة حفل زفاف ولية عهد السويد الأميرة فيكتوريا إلا أن ذلك لايعني انتقادا للكيان الملكي.
وأشار استطلاع للرأي إلى أن ثلاثة من بين كل أربعة سويديين يؤيدون الملكية ويرغبون في رؤية فيكتوريا البالغة من العمر 31 عاما ملكة للبلاد. حفل زفاف ولية العهد والشاب دانيل ويستلينغ ـ 35 سنة - من المقرر أن يجري أوائل صيف عام 2010 على مدى ثلاثة أيام. والجدل مستمر حول من الذي يتعين عليه دفع نفقات حفل الزفاف.
وظهرت الجماعات المعارضة لإنفاق الأموال العامة على الحفل في موقع شبكة التواصل الاجتماعي «فيس بوك» بينها مجموعة تحمل اسم «رفض الدفع لحفل زفاف فيكتوريا». وذكر راديو السويد الدولي ان الأسرة المالكة في السويد تريد مساهمة الدولة في تكاليف الحفل في حين يرى معارضون انها تتلقى بالفعل ستة ملايين دولار سنويا في صورة دعم عام يمكن الإنفاق منها على الحفل.
ونقل الراديو اليوم عن عضو محافظ بالبرلمان السويدي قوله ان العائلة المالكة في النرويج المجاورة تحصل على دعم عام يفوق ما تحصل عليه العائلة المالكة في السويد تعليقا على ما ردده المعارضون بشأن تحمل الاسرة المالكة النرويجية تكاليف حفل زواج ولي العهد النرويجي وشقيقته التي فاقت ثلاثة ملايين دولار.
الأميرة فيكتوريا إنغريد آليس ديزيه من آل برنادوت ولية عهد السويد ودوقة فسترغوتلاند، ولدت يوم 14 يوليو1977، وأصبحت ولية للعهد بعد التعديل الدستوري الذي أقر في مطلع عام 1980. وستدخل التاريخ كثالث امرأة تعتلي عرش البلاد بعد الملكة كريستينا والملكة أولريكه ليونورا. تلقت الأميرة تعليمها في المدارس الحكومية.
وسافرت إلى فرنسا حيث التحقت لمدة سنة بجامعة الغرب الكاثوليكية الخاصة بمدينة آنجيه . واستقرت بين عامي 1998 و2000 في الولايات المتحدة حيث درست في جامعة ييل. وفي عام 2002 اتجهت إلى نيويورك حيث عملت في الأمم المتحدة، ثم واشنطن حيث عملت في السفارة السويدية.
وكانت الأميرة فيكتوريا كشفت منذ سنوات قريبة عن تعرضها لمضايقات وتحرشات في المدرسة بسبب معاناتها من مشكلات في التعلم أو ما يطلق عليه «ديسلكسيا». وأوضحت إن زملاءها في المدرسة كانوا يسخرون منها أثناء محاولاتها القراءة بصوت عال، وأنها كانت تعتقد أنها غبية.
كما كان الملك كارل جوستاف والد الأميرة، يعاني من نفس العرض. ويذكر أن من يعانون من الديسلكسيا يجدون صعوبة في التعلم والقراءة والكتابة. وقتها طلبت الأسرة من مدرس خاص مساعدة الأميرة في التغلب على هذه المشكلة.
