المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.. لم تعد المرأة الحديدية، باتت قيادتها كما قال المعلق مايك سوانسون في تحليل لوكالة الأنباء الألمانية موضع تساؤل. في الآونة الأخيرة زادت الضغوط على ميركل لإظهار قيادة أقوى وسط تراجع التأييد الشعبي للتحالف المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه والذي يتكون من حزبها المسيحي الديمقراطي والحزب الاجتماعي المسيحي بولاية بافاريا. وأظهرت ثلاثة استطلاعات للرأي تراجع شعبية الحزب المسيحي الديمقراطي داخل الائتلاف الحكومي بينه وبين الحزب الاشتراكي الديمقراطي وذلك في ظل تدهور الوضع الاقتصادي في ألمانيا جراء الأزمة المالية العالمية.
وفي ظل ترقب الانتخابات العامة المقررة الخريف المقبل، فإن الائتلاف الحاكم الذي لا يحظى بفرص كبيرة للاستمرار عقب هذه الانتخابات تعثر بسبب ما يرى الناخبون أنه افتقاد للإرادة السياسية لفرض تغييرات رئيسية على الصعيد السياسي. وأدى ذلك إلى تعالي دعوات من بعض قادة الحزب المسيحي الديمقراطي للتخلي عن احتضان الحزب الاشتراكي الديمقراطي والعمل بدلا من ذلك على صقل الصورة المحافظة للحزب المسيحي الديمقراطي. وكانت شعبية ميركل وأعضاء حزبها تضاءلت منذ ضرب الركود الاقتصاد الألماني نهاية عام 2008، ووجهت لها اتهامات بعدم الحزم وبالتردد فيما يتعلق بالتعامل مع الأزمة.
موقف ميركل شهد مزيدا من التقويض على يد شقيقه - الحزب المسيحي الاجتماعي في بافاريا - الذي يرأسه هورست زيهوفر والذي اعتمد أسلوبا هجوميا منذ توليه زعامة الحزب في أكتوبر العام الماضي. وكان زيهوفر أعلن تأييد خطوات الحزب الاشتراكي الديمقراطي لوضع قيود أكبر على رواتب المديرين التنفيذيين أكثر مما كان الحزب الديمقراطي المسيحي مستعدا لقبوله.،كما دعا أيضا الى إدخال تغييرات على أجزاء من برنامج الإصلاح الصحي الأخير وهو أحد الإصلاحات الرئيسية للائتلاف.
