من هو الأقوى في روسيا؟ رئيس الوزراء فلاديمير بوتين الذي كان سيدا للكرملين، أم ديمتري ميدفيديف الذي صار رئيسا من بعده؟
التساؤل مازال مطروحا، ويتردد من حين لآخر. وأحدث استطلاع للرأي يشير الى أن شريحة كبيرة من الروس على قناعة بأن بوتين هو الذي يهمين على زمام الأمور في روسيا وليس الرئيس ديميتري ميدفيديف.
وكالة أنباء نوفوستي الروسية كانت قد أشارت الى هذا الاستطلاع مؤخراً، والذي أظهر أن 34 في المئة من المواطنين الروس يرون أن بوتين مازال على رأس السلطة في روسيا رغم انتهاء ولايته الرئاسية وتوليه منصب رئيس الوزراء العام الماضي. وقال 12 في المئة فقط من عينة الاستطلاع إن ميدفيديف يمسك بزمام الأمور. وذكر أحد المشرفين على الاستطلاع ألكسي غراجدانكين أن الاعتقاد السائد الآن هو أن بوتين يمثل رأس السلطة وليس ميدفيديف.
التعديلات الدستورية التي أجازها البرلمان الروسي العام الماضي والتي من شأنها تمديد فترة الرئاسة من أربع إلى ست سنوات وزيادة الدورة التشريعية للبرلمان من أربعة إلى خمسة أعوام، تصب في الأساس بمصلحة الرئيس بوتين الذي يعتزم العودة إلى السلطة مجدداً.
وكان مجلس الاتحاد الروسي الذي يمثل الغرفة العليا للبرلمان الروسي، قد أقر تلك التعديلات في ديسمبر الماضي، بينما أقرها مجلس الدوما (الغرفة الأدنى) في 21 نوفمبر الماضي. ومن المتوقع على نطاق واسع، أن يعيد بوتين الذي يتولى حالياً رئاسة الحكومة الروسية، ترشيح نفسه للرئاسة مرة أخرى، خلفاً للرئيس الحالي ديمتري ميدفيديف الذي تولى رئاسة روسيا في مايو الماضي. ومن شأن هذه التعديلات أن تعزز من سلطة بوتين الذي ما زال يحظى بشعبية ونفوذ كبيرين، والذي يخطط للعودة إلى الكرملين بعد انتهاء الفترة الرئاسية الأولى لميدفيديف.
وفي الآونة الأخيرة، تظاهر عشرات الناشطين المؤيدين للكرملين في موسكو للتنديد بالاغنية التي اختارتها جورجيا لمسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» واعتبروها إهانة ضد بوتين. ونظمت التظاهرة قرب سفارة جورجيا مجموعة الشبان «مولودايا غفارديا» احتجاجا على أغنية فريق «ستيفان اند 3 جي» التي تتضمن تلاعبا في لفظ كلمة «بوت اين» بالانجليزية التي تعني «يضع» واسم بوتين.
وقال ماكسيم ميشتشنكو زعيم مجموعة «مولودايا غفارديا» والنائب في الدوما ان هذه الاغنية التي تم اختيارها اثر تصويت المشاهدين الجورجيين تشكل إهانة ليس فقط لبوتين وانما لكل الشعب الروسي. واعتبر بعض المتظاهرين ان هذه الاغنية تشكل جزءا من مؤامرة اعدتها الولايات المتحدة للإساءة الى سمعة روسيا. وقال البعض ان جورجيا اختارت هذه الأغنية لأن أميركا دفعت مقابل ذلك، واميركا تدفع للجميع في جورجيا.
