الانتخابات في بلدان البحر الكاريبي ودول أميركا اللاتينية مليئة بالبدع والطرائف. أبرزها، استخدام أصابع الأقدام في الدعاية للمرشحين في انتخابات الرئاسة السلفادورية الأخيرة.

قامت شابة تدعى كارلا برسم صورة المرشح اليساري موريثيو فونيس على أصابع قدميها. وكانت السلفادور قد شهدت انتخابات رئاسية مشحونة بالمشاعر وضعت حزبا أسسه المتمردون الماركسيون في مواجهة خصومهم اليمينيين في الحرب الأهلية الذين حكموا البلاد طيلة العشرين عاما الماضية.

وعاد عشرات الآلاف من المهاجرين من أبناء السلفادور في الولايات المتحدة إلى بلادهم للتصويت في سباق شهد احتداما في المنافسة أعاد فتح جراح ترجع للصراع الذي دارت رحاه إبان الحرب الباردة في الفترة بين عامي 1980 و1992.

كانت جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني أرادت أن تختار مرشحا غير متورط في ماضي الحركة المرتبط بحرب العصابات في السلفادور. ومن جانبه، تعهد فونيس الطموح قبل الانتخابات بتخفيف اثر الركود الأميركي على بلاده عبر سياسات تنتمي ليسار الوسط تقوم على مساعدة الفقراء والبقاء في الوقت نفسه على صداقة مع زعماء الأعمال ومع واشنطن العدو القديم لحزب جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني.

كما تعهد فونيس الذي اعتاد تقديم برامج تلفزيونية حوارية تنتقد حكومات حزب التحالف الوطني الجمهوري باتخاذ إجراءات صارمة ضد الفساد والتهرب الضريبي وباستخدام الأموال لتوفير وظائف وتخفيف حدة الفقر. وتجنب ارتداء بذلات حزبه الثورية الحمراء التي تدل على اتباع نهج شمولي في الاقتصاد وأصر على انه معتدل يؤيد السوق الحرة.

فونيس الصحافي التلفزيوني السابق كان يقول انه أقرب من الناحية السياسية إلى الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا من الرئيس الفنزويلي شافيز. وقال «لقد نجح لولا في تدمير أساطير ومخاوف رجال الأعمال تجاه اليسار وحول البرازيل إلى واحدة من الاقتصاديات الأكثر ديناميكية وتنافسية في القارة وقلل بشكل جوهري من الفقر والفجوة الاجتماعية.