تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز شهدت المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية» الذي يقام سنويا منذ عام 1985. بدأ مهرجان الجنادرية الذي ينظمه الحرس الوطني السعودي بسباق للهجن. وتضمن العديد من الأنشطة التي تهدف للحفاظ على التراث القومي، وشارك خادم الحرمين في الرقصة التقليدية خلال الحفل الختامي للمهرجان.

حظيت مشاركة الإمارات في المهرجان بإقبال كبير من رواد المهرجان حيث شاركت بقرية تراثية تحمل اسم «بيت السعف» وتضم حرفيين يقومون بصنع بعض أدوات الصيد القديمة وصناعة الحبال من ليف النخيل إلى جانب إعداد الأكلات الشعبية القديمة. كما شملت المشاركة الإماراتية في مهرجان الجنادرية عروضا لفرقة الفنون الشعبية.

هذا المهرجان الذي ينظمه الحرس الوطني السعودي سنويا في الجنادرية يعد مناسبة تاريخية في مجال الثقافة ومؤشراً عميقا للدلالة على اهتمام القيادة السعودية الحكيمة بالتراث والثقافة والتقاليد والقيم العربية الأصيلة.

كما يعد مناسبة وطنية تمتزج في نشاطاتها عبق تاريخنا المجيد بنتاج الحاضر الزاهر. ومن أسمى أهداف المهرجان التأكيد على الهوية العربية الإسلامية وتأصيل الموروث الوطني السعودي بشتى جوانبه ومحاولة الإبقاء والمحافظة عليه ليبقى ماثلا للأجيال القادمة.

وتؤكد الرعاية الملكية الكريمة للمهرجان الأهمية القصوى التي توليها قيادة المملكة لعملية ربط التكوين الثقافي المعاصر للإنسان السعودي بالميراث الإنساني الكبير الذي يشكّل جزء كبيرا من تاريخ البلاد.

ومن أولويات الجانب التراثي بالمهرجان إبراز أوجه التراث الشعبي المختلفة متمثلة في الصناعات اليدوية والحرف التقليدية بهدف ربطها بواقع حاضرنا المعاصر والمحافظة عليها كهدف من أهداف المهرجان الأساسية وإبرازها لما تمثله من إبداع إنساني تراثي عريق لأبناء هذا الوطن على مدار أجيال سابقة إضافة إلى أنها تعتبر عنصر جذب جماهيري للزائرين.

ويبرز المهرجان الذي ينظمه الحرس الوطني في الجنادرية تنامي رسالة الحرس الوطني الحضارية في خدمة المجتمع السعودي التي تواكب رسالته العسكرية في الدفاع عن هذا الوطن وعقيدته وأمنه واستقراره.