مجلس بلدية مدينة ورستر البريطانية يبحث فكرة توأمة المدينة مع مدينة غزة، في إشارة رمزية إلى التعاطف والتضامن مع الشعب الفلسطيني، حسب ما تقول شبكة «بي.بي.سي» البريطانية. ويقول عضو المجلس البلدي في المدينة ألن ايموس أن الهدف من فكرة توأمة المدينتين جلب الانتباه إلى الاحتلال البغيض والحصار الذي يعاني منه أهالي غزة.

وصرح مصدر في المجلس البلدي لـ «بي بي سي» ان المجلس يؤيد الفكرة ويدعمها، على الرغم من انه من غير المعروف حتى الآن ما هو تأثيرها من النواحي العملية. وتبعد مدينة ورستر نحو 160 كيلومتراً إلى الشمال الغربي من العاصمة لندن، التي تقع بدورها في جنوب غربي انجلترا. فكرة توأمة المدن انتشرت بشكل واسع في أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية. والهدف من ورائها فهو تشجيع وترويج أفكار السلام والمصالحة بين الشعوب والمجتمعات الأوروبية، التي مزقتها تلك الحرب المدمرة. وتوسعت الفكرة لاحقا وتجاوزت رمزيتها لتشمل الزيارات المدرسية المتبادلة، وتطوير العلاقات التجارية، والتبادل الثقافي.

وفي حال طبقت الفكرة بعد تبنيها، فستكون مدينة ورستر أول مدينة بريطانية تعلن التوأمة، تضامنا مع مدينة غزة التي يقطنها قرابة نصف مليون نسمة. المدينة عانت من الاحتلال الإسرائيلي كما هو حال قطاع غزة برمته والذي يقطنه مليون ونصف مليون فلسطيني. وشهدت أسوأ مراحل العنف والمواجهات المسلحة مع الإسرائيليين فيها منذ سبتمبر من عام 2000. كما تسببت الحرب الإسرائيلية الأخيرة في مقتل 1300 فلسطيني نصفهم تقريبا من النساء والأطفال.

أما مدينة ورستر فيقطنها نحو 94 ألف نسمة، وتشتهر بصناعة الخزف. وتعيش ورستر حالة من السلم الأهلي المستمر منذ انتهاء الحرب الأهلية الانجليزية في عام 1651. كما أنها توأم لمدن أخرى هي مدينة لافينسنت الفرنسية، وكليفي- هيدرهاين الألمانية. أما نظيرتها الأميركية التي تحمل الاسم نفسه فتقع في ولاية ماساتشوسيس.