الطفرة الهائلة التي حققتها صناعة السينما الهندية، جعلتها تحتل مكانة عالمية متميزة. ورغم أن هناك من يرى أن تلك الصناعة قادرة على منافسة هوليوود الأميركية، إلا أن الرأي الصائب يقول إنه من الصعب أن يتحقق ذلك،ليس بسبب الامكانات الفنية، فذلك متوافر في بوليوود، وإنما لحرص الهنود على تقاليدهم وثقافتهم وأخلاقياتهم التي تختلف عن هوليوود.

وتقول بريا جوشي أستاذة اللغة الإنجليزية في جامعة تيمبل أن الاختلافات الثقافية بين سينما هوليوود وبوليوود،تجعل من الصعب على الهند الوصول بسرعة إلى هوليوود.فسينما بوليوود ما زالت متمسكة بالقيم الاجتماعية.

بوليوود.. مصطلح غير رسمي يُستخدم على نطاق واسعٍ للإشارة إلى صناعة الأفلام باللغتين الهندية والأوردو في مدينة مومباي. كما يُستخدم هذا المصطلح بشكلٍ غير صحيح أحياناً للإشارة إلى كامل صناعة السينما في الهند، بينما يشير في الحقيقة إلى جزء من هذه الصناعة.

واسم بوليوود مؤلف من من بومباي (الاسم السابق لمومباي) وهوليوود مركز صناعة الفيلم الأميركي. بالرغم من التسمية، فعلى عكس هوليوود، لا توجد بوليوود كمكان فعلي. كذلك، وجد مصطلح بوليوود طريقه إلى قاموس أوكسفورد كمدخل بتعريفٍ منفصل رغم وجود اعتراضات على التسمية باعتبار أنها تجعل صناعة السينما في مومباي تبدو كقريب فقير لمثيلتها في هوليوود.

مومباي هي عاصمة صناعة الترفيه في البلاد فهي المركز الرئيسي لإنتاج أفلام السينما والتلفزيون حيث يوجد بها «بوليوود» أكبر منتج حاليا للأفلام في العالم بإجمالي نحو 800 فيلم سنويا وهو رقم يفوق بنحو مرتين عدد الأفلام الذي تنتجه هوليوود الأميركية.

وتقول شبكة بي بي سي البريطانية أن مومباي تعتبر عاصمة صناعة الترفيه في الهند لأنها المركز الرئيسي لإنتاج أفلام السينما والتلفزيون، حيث يوجد بها أكبر منتج حاليا للأفلام في العالم بإجمالي نحو 800 فيلم سنويا وهو رقم يفوق بنحو مرتين عدد الأفلام الذي تنتجه هوليوود.

كان فيلم «المليونير المتشرد» الذي حصد 8 جوائز أوسكار، قد سلط الأضواء على الهند. ورغم أنه ليس هنديا خالصا،إلا أنه جعل المشاهد يعيش أجواء هندية كاملة. فالفيلم ولم تكن ميزانيته ضخمة، يجمع بين أحلام فتى هندي صغير فقير والحياة الجديدة في الهند. يروي قصة الصعود من العدم إلى الثراء.

وتقول وكالة رويترز أنه بعد أن حصل فيلم المليونير المتشرد على أرفع جوائز السينما،قررت السلطات الهندية منح أزهر الدين اسماعيل وروبينا علي اللذين لعبا دور سالم ولاتيكا بطلي الفيلم وهما صغار منزلين جديدين. وقبل النجاح الذي حققه الفيلم كان واجه اعتراضات في الهند اذ اعتبر تصويره لحياة الهنود الفقراء أمرا مهينا. ولكن بعد الاوسكار اشادت وسائل الاعلام الهندية بالفيلم وتأججت المشاعر الوطنية وانضم السياسيون إلى ركب الاشادة بالهنود الذين شاركوا في الفيلم.