بعد فشل لغة الإنذارات الأنجلو فرانكو أميركية العدائية للسودان في عهد بوش، ولغة العقوبات والتهديدات التي عكستها القرارات الأممية في مجلس الأمن الدولي بفرض مزيد من العقوبات ضد السودان إذا لم يذعن للضغوط الغربية لنشر القوات الدولية في دارفور بغطاء « السلام »، بدأ الثالوث المعادي للسودان الضغط النفسي والابتزاز السياسي ضد رئيس السودان بغطاء « العدالة».

وبتوظيف مجلس الأمن «الأميركي» ، تم توظيف مدعي المحكمة الجنائية الدولية، التي لا تعترف بها أميركا، للادعاء على الرئيس عمر البشير، لعل لغة الابتزاز لرئيس السودان يمكن هذا الثالوث من رأس السودان وصولا إلى الهدف الحقيقي وهو نهب ثروات السودان، مع استمرار ضغوط اللوبيات الصهيونية والعنصرية على الرئيس أوباما الأفريقي الأصل بتقارير مزعومة عن حرب إبادة عربية ضد الأفارقة في دارفور بما يحرضه على السودان، استمراراً لنهج بوش .

والقصد هو توريطه مع العرب المسلمين والأفارقة، لإجهاض سعيه لعلاقات جديدة معهم تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة كما أعلن منذ اليوم الأول لرئاسته، لتخرج علينا صحف أميركية بتسريبات من دوائر المحكمة الدولية، وبان كي مون بتصريحات في المنظمة الدولية، في محاولة لتهيئة الرأي العام العربي والإسلامي والأفريقي لقبول إصدار المحكمة لقرار بتوقيف الرئيس البشير !

وذلك رغم رفض القمم العربية و الإسلامية والأفريقية لادعاءات المدعي، ومطالبتها مجلس الأمن الذي أحال إلى المحكمة، التي لا ولاية قضائية لها على السودان، بدعوة المحكمة لتأجيل النظر في مذكرة أوكامبو، لخطورة صدور سابقة كهذه بذريعة السعي « للعدالة» على مستقبل نجاح مساعي السلام، ولهذا توجه وفد رفيع يمثل الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي إلى نيويورك منذ أيام لإبلاغ تلك الدول الغربية الثلاث المهيمنة بضرورة احترام الإرادة الإقليمية الداعمة لموقف السودان ولرئيس السودان .

فهؤلاء المدعون الثلاثة لا يريدون سلاما ولا عدالة في دارفور ولا وحدة ولا تنمية للسودان، بل هم الذين يدفعون دارفور إلى الاشتعال ويسعون لتفكيك وحدة السودان للسيطرة وحدهم على النفط وحرمان الصين وماليزيا من نفط السودان، وضرب الإسلام والعروبة في أفريقيا، ولهذا يستهدفون السودان، ويضعونه في قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ عام 93 وحتى الآن، ويفرضون العقوبات الأميركية والأممية عليه، ويعبئون جماعات الضغط الصهيونية والأنجليكانية والزنجية الأميركية بالعداء لعروبة وإسلام واستقلال السودان.

إن الاستهداف الغربي المنسق لنشر الفوضى غير البناءة في الدول العربية والإسلامية، لتقسيم المقسم وتجزئة هذه الدول لإضعافها وإخضاع إرادتها للهيمنة السياسية والاقتصادية، بإثارة النزاعات العرقية و الطائفية و السياسية لتبرير التدخلات الأجنبية العسكرية وعودة الاستعمار برداء جديد، تجرى الآن مواجهته سودانيا وعربيا وأفريقيا شعبيا ورسميا برد موحد لتوحيد المقسم وتجميع المجزأ بدلا من استهداف الجميع .