حنين زعبي.. هي أول امرأة عربية عن حزب عربي تنتخب إلى الكنيست الإسرائيلي. برنامجها يتسهدف مواجهة العنصرية الإسرائيلية التي تفرق بين عرب 48 أصحاب الأرض وبين اليهود الذين يتمتعون بكل الحقوق. وهي المرأة العربية الوحيدة في الكنيست بين 30 امرأة انتخبن من احزاب يهودية اسرائيلية. لكنها معتادة على المواجهات، فقد كانت عضو المكتب السياسي إلى جانب 11 رجلا في حزب التجمع الذي انضمت اليه اثر نشأته في 1996.

وقد تعهدت بأن تعمل من اجل ضمان استقلالية المرأة الاقتصادية في بلد تحرم فيه المرأة العربية من حقوقها وتريد أن تؤمن للمرأة العربية فرص العمل والغاء التمييز بحق النساء في العمل، وتوفير بنية تحتية لعمل المرأة من دور حضانة ووسائل انتقال مريحة، اي ظروف مشجعة للعمل، بالإضافة إلى حقوق المرأة بعد الطلاق، وقضايا تعدد الزوجات.

ورغم ان القانون الإسرائيلي يمنع تعدد الزوجات، الا ان حالات تعدد الزوجات باتت منتشرة في الوسط العربي المسلم. حنين تواجه تحديات في مواجهة المشكلات التي تعيق عمل المرأة، بدءا بالتقاليد إلى عدم توفر مجالات للعمل في القرى والمدن العربية، وعدم توفر خدمات تعليمية او اطر مناسبة للاعتناء بالأطفال اثناء غياب امهاتهم. وهي تمثل حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي فاز بثلاثة مقاعد في الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة. وهي لا تؤمن كما تقول بالفصل بين نشاط المرأة والرجل.

حنين زعبي عمرها 39 عاما، وليست العربية الاولى التي تصبح نائبة في البرلمان الاسرائيلي، فقد سبقتها اليه حسنية جبارة في 1996، وناديا حلو في 2006، لكنهما مثلتا حزبين غير عربيين، هما ميريتس (يسار) وحزب العمل (يسار وسط). لكنها ـ حسب تحليل وكالة الانباء الفرنسية ـ تختلف عنهما بصورة جذرية، لكونها تحمل افكارا غير تقليدية، ولجهة موقفها السياسي الداعي للمواطنة غير المشروطة على اساس المساواة الكاملة في الحقوق بين العرب واليهود.

وحنين كانت الوحيدة في الموقع الثالث ضمن ثلاث قوائم عربية تقدمت إلى الانتخابات، في حين لم ترشح الجبهة الموحدة والعربية للتغيير (قومية اسلامية) أي امرأة، وحلت مرشحة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (يهود وعرب) في المرتبة الخامسة. وفازت كل من القائمتين بأربعة مقاعد. ولدت حنين في احدى كبرى عائلات الناصرة لأب محام وام مدرسة.

وتخرجت من الجامعة العبرية في القدس ونالت ماجستير في الصحافة، وكانت تدير مركز اعلام أسسته ليعنى بشؤون الصحافيين، وتعد رسالة الدكتوراه حين قررت الترشح للكنيست. ونشأت في اسرة تؤمن بالديمقراطية.

ويقول محمد دراوشة المدير المشارك لمنظمة «مبادرات صندوق ابراهيم» غير الحكومية ان انخراط المرأة العربية في العمل من ابرز التحديات التي يمكن ان تواجه عضوة الكنيست الجديدة. ويضيف ان 18 في المئة من العربيات يعملن مقارنة بنحو 56% من اليهوديات، في حين تبلغ نسبة البطالة 40% بين الأكاديميات العربيات.