تخوض الجمعيات النسائية والمؤسسات الاجتماعية في بريطانيا حملة مثيرة ضد الممارسات غير الأخلاقية التي تهدد المجتمع البريطاني. جاءت الحملة بعد أن أثيرت ضجة عنيفة في البلاد حول قصة الموسم الصحافية التي كشفت عن الأب الطفل البالغ من العمر 13 عاما والصبية التي تكبره بعام، واللذين انجبا مؤخرا.

وقال زعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون إن ولادة طفل لطفل تمثل هاجساً مقلقاً للغاية. ومن جانبه تساءل الطفل الأب آلفي باتين الذي ظهر وكأنه في الثامنة من العمر نظراً لضآلة حجمه: «لا أدري كيفية أن أكون أباً.. ولكني بالتأكيد سأكون صالحاً بما يكفي للعناية بها». وحول كيفية العناية بمولودته ماسي روكسان والتكفل بها مادياً.

قال «والدي يمنحني عشر جنيهات إسترليني كمصروف جيب». ومن جانبها قالت الأم شانتيل ستيدمان وعمرها 14 عاماً، وتقطن في منزل توفره لها السلطات المحلية في ايستبورن دون مقابل: «بالتأكيد سنكون آباء صالحين». ويعرب زعيم المحافظين كاميرون عن قلقه من ظاهرة التحلل التي تنخر المجتمع البريطاني «يقلقني الأمر للغاية لدى مشاهدة أطفال ينجبون أطفالاً»

وقال نايجل ووترسن وهو نائب بالبرلمان ان هذه الحادثة تثير مخاوف حول العلاقات غير الاخلاقية في بريطانيا. وفي تعليقه، قال رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون «أعتقد أن الجميع يوافقون على ضرورة تفادي ظاهرة حمل المراهقين». وصرح إيان دونكان سميث زعيم المحافظين السابق ومدير مركز العدالة الاجتماعية، بأن «الأمر برمته مأساة مطلقة ويقدم مثالاً لظاهرة التفسخ في بريطانيا.

وواصل انتقاداته قائلاً إنه يعكس بشكل مطلق التحلل الذي أصيبت به بعض أوجه المجتمع البريطاني. من جانبها، قالت ميشيلا أستون من جمعية مناهضة الإجهاض التي يطلق عليها اسم (الحياة): نحن ندين من جانبنا هؤلاء المراهقين لتجرؤهم على جلب مولودتهم إلى الحياة. وأعلنت شرطة منطقة ساسكس عن تحقيقات حول ماتراه مخالفا للقوانين.