جمهورية مولدوفيا .. هي موطن العنصري الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان زعيم حزب «إسرائيل بيتنا».. الذي صار يمثل ثالث أقوى حزب سياسي في الدولة العبرية. هاجر منها عام 1978، وهو في العشرين. وكان آخر عمل له هناك هو حارس في أحد الملاهي الليلية، مهمته التخلص من الأشخاص غير المرغوب فيهم. وكانت مولدوفيا قد أسقطت جنسيتها عن المهاجرين اليهود لإسرائيل وزعم اليهود أن ذلك يؤدي إلى ضياع حقوقهم وأملاكهم.

تقع دولة مولدوفيا بشرق قارة أوروبا بين أوكرانيا ورومانيا. وتعد مولدوفيا ثاني أفقر الدول الأوربية بعد ألبانيا، وهي ليست عضواً بالاتحاد الأوروبي. مساحتها: 700,33 كلم مربع، وعدد سكانها حوالي خمسة ملايين نسمة، معظمهم رومانيون يمثلون ثلثي الشعب، ويتمركزون في المناطق الريفية. ويتركز الثقل السكاني في المنطقة الوسطى والشمالية. والروس والأوكرانيون يعتبرون حديثي القدوم إلى مولدوفيا حيث جاء معظمهم بعد الحرب العالمية الثانية واستقروا تماما بالمدن الكبرى. أما بقية الشعب فهم يتشكلون من القوقازيين وهم في الأصل أتراك جاء معظمهم إبان الوجود العثماني الذي شمل تلك المنطقة وجاءت البقية بعد الحرب التركية الروسية، هذا بالإضافة إلى البلغار ويتركزون في الجزء الشمالي، حيث هاجروا إلى تلك المنطقة في مطلع القرن الثامن عشر.

والتاريخ يقول إن المولدوف من قبائل الداشيانز التي اجتيحت من قبل الرومان حوالي 100عام قبل الميلاد، أعقبت ذلك فترة 1000 عام من عدم الاستقرار نتيجة للاجتياح والاستعمار من قبل الدول المجاورة مثل المجر وسلافونيا وبلغاريا، وكانت أيضا قبلة لتجارة البيزنطيين والإيطاليين والإغريق. وازدهرت البلاد في القرن الرابع عشر خلال عهد الزعيم استيفان الكبير.

وبعد أن استلم ابنه العرش، فتحها الأتراك لتنضم إلى الإمبراطورية العثمانية حتى القرن الثامن عشر، وفي عام 1774 تمكنت النمسا من ضم شمال مولدوفا وغيرت اسمها إلى بوكوفينا، ثم أعادها العثمانيون مرة أخرى، وفي عام 1812 انتقلت إلى روسيا بمقتضى معاهدة بوخاريست، وفي عام 1918م أخذتها رومانيا دون اعتراف روسيا التي أقامت الجمهورية المولدوفية السوفييتية الاشتراكية ذات السيادة الذاتية عام 1924، وفي الحرب العالمية الأولى تحالفت رومانيا مع ألمانيا وانتزعت مولدوفا من روسيا إلا أنهم استردوها وضموها إلى جمهوريات الاتحاد السوفييتي عام 1944. ومنذ عام 1989 بدأت الحركة الانفصالية تنشط في البلاد ومرت بمراحل كثيرة إلى أن تم مرادها في 6 مارس من عام 1994. ونالت استقلالها التام.

الرباط التاريخي الوثيق بين صربيا ورومانيا والعلاقة العرقية القوية التي تربط رومانيا ومولدوفا أثرت كثيرا على الثقافة المولدوفية، إلا أن الأثر الثقافي الذي تلا الحرب العالمية الثانية والمتمثل في الثقافة السوفييتية ترك آثاره العميقة في ثقافة مولدوفيا الحديثة والتي نجدها في الأدب والمسرح والفن التشكيلي. وللثقافة التركية أثر كبير أيضا على مولدوفيا يتلمس طريقه بين التأثير السوفييتي الذي طغى على كل شيء.