تحتل تركيا الآن بفضل قائديها الرئيس عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، مكانة متميزة بين أبناء الأمتين العربية والإسلامية. الموقف النزيه الذي اتخذه أردوغان بشأن أوضاع الفلسطينيين عزز من مكانته في الداخل أيضا. ورغم إقامة علاقات اقتصادية وطيدة بين تركيا وإسرائيل منذ توقيع اتفاق تعاون عسكري العام 1996، انتقد اردوغان تكرارا سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

تركيا وان كانت لها مكانتها السياسية، فهي أيضا تتمتع بمكانة استراتيجية وجغرافية على خريطة العالم. تبلغ مساحة أراضي تركيا 452. 779 كم ويقع 97% منها في قارة آسيا والباقي في أوروبا. ويقع مضيقا البوسفور والدردنيل وبحر مرمرة - التي تصل البحر الأسود ببحر إيجة وتصل آسيا بأوروبا - في أراضيها مما يجعل موقعها إستراتيجيا ومؤثرا على الدول المطلة على البحر الأسود. يحدها جورجيا وإيران وأرمينيا وأذربيجان شرقا، العراق وسوريا والبحر المتوسط جنوبا، بحر إيجة واليونان وبلغاريا غربا، البحر الأسود شمالا.

يوجد بتركيا مصادر عديدة للمياه العذبة كالأنهار والبحيرات. وأكثر من ثلث مساحتها هي أراضٍ زراعية وتغطي الغابات أكثر من ربع أراضيها. ويبلغ عدد سكانها 70 مليون نسمة حسب إحصاءات عام 2005. والتركيبة السكانية لتركيا معقدة ومكونة من عشرات الأعراق، التي يرجع أسباب تشكيلها إلى عهد الدولة العثمانية.

وكانت تركيا مركزا للحكم العثماني حتى عام 1922. إذ شهدت بعد الحرب العالمية الأولى حركة قومية قادها مصطفى كمال أتاتورك وأعلن الجمهورية فتولى رئاستها عام 1923م، حتى وفاته عام 1938. وأدخل قومية علمانية وأستبدل الكتابة في تركيا من العربية إلى اللاتينية.

واقتصاديا، تتركز مراكز الصناعة والتجارة حول منطقة مدينة اسطنبول وفي باقي المدن الكبرى وخاصة في الغرب. ويعتبر القطاع الزراعي أكبر قطاع من حيث تشغيل العمالة، حيث تبلغ النسبة حوالي 40% من مجمل قوى العمل في البلاد، ولكنه ينتج ما نسبته حوالي 12% فقط من الناتج القومي.

القطاع الصناعي ينتج حوالي 5. 29%، قطاع الخدمات حوالي 5. 58% من الناتج القومي لتركيا. يعمل في قطاع الصناعة 5. 20%، في قطاع الخدمات 7. 33% من مجمل عدد الأيدي العاملة. تم إنشاء اتحاد جمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي منذ عام 1996، حيث تبلغ نسبة صادرات تركيا إلى الاتحاد الأوروبي حوالي 6. 51% من مجمل صادراتها.

وفي الأونة الأخيرة، أظهرت بيانات معهد الاحصاء التركي أن العجز التجاري انكمش بنسبة 44 في المئة في ديسمبر مع تراجع الصادرات والواردات. وانكمشت الصادرات 21 في المئة الى 685. 7 مليار دولار والواردات 1. 30 في المئة الى 271. 11 مليار دولار. وفي العام الماضي بأكمله ارتفعت الصادرات بنسبة 1. 23 في المئة الى 132 مليار دولار والواردات بنسبة 7. 18 في المئة الى 8. 201 مليار دولار.