حقق المرشح المستقل يوسف مجيد هادي الحبوبي نتائج كبيرة في انتخابات مجلس محافظة كربلاء بحصوله المركز الأول على مستوى المحافظة، ما شكل مفاجأة لتوقعات الكثير من المتابعين.

وعزت مصادر إعلامية الفوز الساحق للحبوبي الذي شارك في الانتخابات بقائمة فردية تحمل اسم «اللواء» ذات الرقم 349، إلى شعبيته الكبيرة، وخدمته الطويلة في السلك الحكومي، فضلاً على سمعته الطيبة ونزاهته المشهودة، إضافة إلى انه كان نائبا لمحافظ كربلاء «صابر الدوري آنذاك»، المحكوم عليه بالسجن المؤبد الآن، والذي طالب أهالي كربلاء بالإفراج عنه أثناء تقديمه إلى المحاكمة، كونه قدم الكثير من المساعدات لأهالي المحافظة.

وقد كسب الحبوبي، الخبير الإداري والقانوني السابق في مجلس محافظة كربلاء، أكثر من 13 بالمئة من أصوات الناخبين، متقدما على قوائم أمل الرافدين 8. 8 بالمئة، وائتلاف دولة القانون 5. 8 بالمئة، وتيار الأحرار المستقل 8. 6 بالمئة، وقائمة شهيد المحراب 4. 6 بالمئة، والقائمة العراقية 8. 1 بالمئة.

وقالت مصادر في محافظة كربلاء إن تفوق الحبوبي من بين 179 مرشحاً في المحافظة، يثبت أحقية أصحاب الكفاءات والخبرات في تولي المناصب القيادية، مشيرة إلى انه في الوقت نفسه أصبح مثار جدل، واتهامات تطلقها أوساط سياسية حول ارتباطاته بحزب البعث سابقا، لان من غير المعقول في نظر البعض فوز مرشح مستقل تقلد مناصب رفيعة خلال النظام السابق، ولا ينتمي إلى أي من الأحزاب الدينية، ما شكّل مفاجأة في كربلاء، معقل المرجعيات الدينية، وأبرزهم السيد علي السيستاني.

وحسب مصادر صحفية في كربلاء، إن الحبوبي ابتعد عن عمله في مقر المحافظة بعد إعلان النتائج، وتأكيد تفوقه، وقال من يتهمني بأنني بعثي يريد خلق فجوة بيني وبين أبناء كربلاء.. والكل يعرف إن كل من عمل إبان الحكم السابق متهم بأنه بعثي.

وأضاف ان ردود الفعل المناوئة، وهي أصوات قليلة، لا تمثل أبناء كربلاء، إنما الذين خسروا في الانتخابات»، مؤكدا أن «كربلاء تريدني، كما في السابق، لم يستطع النظام إقصائي من منصبي على اعتبار إنني لم أكن بعثيا، وإنما كنت إداريا، أريد خدمة الناس، وحتى الآن لم انضم إلى أي حزب.

ويروّج الخاسرون شائعات حول اتهام الحبوبي بأنه «بعثي سابق فاز بدعم من حزب العودة»، في إشارة إلى تجمع يقول كثيرون انه يضم المنتمين إلى حزب البعث. وتنافس 1196 مرشحا بينهم 320 امرأة من 77 كيانا سياسيا على 27 مقعدا في محافظة كربلاء، في حين بلغ عدد الناخبين المسجلين 540 ألفا.

وحول ابتعاده عن مزاولة عمله حاليا، أوضح الحبوبي لا يمكن أن اظهر بصفة عضو مجلس، وممارسة أي عمل تحت هذا العنوان، حتى صدور أوامر إدارية واضحة، بعد مصادقة كل الجهات ذات العلاقة بالشأن الانتخابي».

ويضيف الحبوبي: شاركت في الانتخابات تحت ضغوط من الناس.. إنهم يقدرونني، لأنني قمت بخدمتهم طيلة حياتي الوظيفية، وساهمت باعمار كربلاء بعد تعرضها للتدمير إبّان أحداث العام 1991. ويقول إن الفوز لم يكن مفاجئا لأنني اعرف موقعي بين أبناء كربلاء قبل سقوط النظام وبعده»، ويرى «ضرورة أن تكون لدينا ثقافة أن يبارك الخاسر للفائز، لا أن ينال منه ويشوه سمعته، لان الطبقات الفقيرة اختارتني، وهذه مسألة طبيعية، فأي منصب سياسي توجه لصاحبه عدة تهم.