الرئيس الأميركي باراك أوباما، يسعى منذ اليوم الأول لرئاسته الى التأكيد على أنه من حماة البيئة وأنه عدو للتلوث. فقد أصدر أمرا تنفيذيا يحث شركات صناعة السيارات على إنتاج سيارات أقل تلويثا للبيئة. وبذلك كما تقول صحيفة الاندبندنت البريطانية، قطع الشك باليقين بشأن مدى التزامه بوعودة الانتخابية في مجال الحفاظ على البيئة، وبدأ في اتخاذ إجراءات لحماية كوكب الأرض من خلال السماح للولايات بتشديد القوانين الخاصة بالحد من انبعاث عوادم السيارات الملوثة للبيئة.
أوباما يطرح مشكلة البيئة الآن باعتبارها أيضا مشكلة مرتبطة بالاقتصاد وامن البلاد القومي. ولذلك كانت مشكلة البيئة، أول قضية اتخذ فيها خطواته من أجل خلق اقتصاد اميركي يحافظ على البيئة. أوباما كان قد اختار تود ستيرن مبعوثا أميركيا للتغيير المناخي، وكان أن ستيرن المفاوض الأميركي في المناقشات الخاصة بإعداد معاهدة كيوتو في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون. على صعيد القضايا الاقتصادية، كان الرئيس اوباما قد اصطدم بمقاومة من الجمهوريين عند محاولته الحصول على دعمهم لخطة إنعاش اقتصادي واسعة النطاق مشددا على خطورة الوضع الاقتصادي الذي يتدهور يوما بعد يوما.
وواصل اوباما الالتزام شخصيا بهذه المسألة بتوجهه الى الكونغرس، حيث دافع مطولا امام البرلمانيين الجمهوريين عن خطة تزيد قيمتها عن 800 مليار دولار من شأنها انقاذ او إيجاد ثلاثة او اربعة ملايين وظيفة. ولا يحتاج اوباما الذي يتمتع بغالبية ديموقراطية في مجلسي الكونغرس إلى أصوات الجمهوريين لتمرير الخطة في الكونغرس بحلول 16 فبراير كما يريد.
