أجمع الفلسطينيون بمختلف اتجاهاتهم من فصائل وأحزاب ومؤسسات ورأي عام على ضرورة عدم إعطاء الاحتلال أي فرصة لقطف أي ثمار أو فرض ضغوط عليهم بعد الحرب المدمرة التي خسرتها قوات إسرائيل ضدهم على مدار 22 يوما كالتهدئة أو هدنة طويلة الأمد أو فرض واقع جديد في معبر رفح كما كانت إسرائيل تدعي أو وقف المقاومة.
وأكد على هذا الموقف البيان الذي أصدرته ثمانية فصائل فلسطينية بينها حركة حماس الأربعاء قبل الماضي في دمشق رفضها التوقيع على أي اتفاق تهدئة في قطاع غزة قبل فتح كافة المعابر وفك الحصار وإدخال المواد الاغاثية. من جهته أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس إسماعيل رضوان أن المباحثات ستشمل موضوع تثبيت وقف إطلاق النار مع الجانب الإسرائيلي والتحاور حول التهدئة المطروحة من الجانب المصري، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن تهدئة دون فتح كامل للمعابر.
وأكد أن حركته لن تعطى الاحتلال الإسرائيلي تهدئة طويلة الأمد في ظل عدم فتح المعابر وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المقاومة الفلسطينية شرعية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي فطالما وجد الاحتلال وجدت المقاومة. وشدد على ضرورة وجود ضمانات لاستمرار فتح المعابر التجارية والحدودية، قائلاً: إذا كانت الضمانة من خلال إشراف بعض المراقبين الأتراك لا توجد لدينا إشكالية لكن نؤكد رفضنا التام لتواجد أي قوة دولية على أرض قطاع غزة.
وعلى صعيد موقف حماس كذلك أكد مشير المصري النائب في المجلس التشريعي موقفها الرافض للطرح الإسرائيلي القاضي بربط فتح المعابر وفك الحصار بالتهدئة والإفراج عن شاليط، مؤكدا بأنهما ملفان مختلفان ومنفصلان. وقال المصري إن قضية شاليط ملف منفصل ولن يتم الحديث فيه إلا في حال تم إبرام صفقة ترقى إلى مستوى طموحات الأسرى وذويهم ويتم بموجبه الإفراج عن الأسرى خاصة ذوي الأحكام المرتفعة. وجدد المصري سرد شروط حماس للقبول بتهدئة مع إسرائيل قائلا: نريد تهدئة توقف العدوان وتكسر الحصار وتفتح المعابر خاصة معبر رفح البري، وليس كالتهدئة السابقة التي جاءت على حساب الشعب الفلسطيني.
وأكد أن حماس معنية بملف المصالحة وتمد يدها للحوار الفلسطيني الفلسطيني، قائلا: اهتمامنا بملفي التهدئة وكسر الحصار لا يعني أننا غير معنيين بالمصالحة على العكس فهذا ما جاء في المبادرة المصرية بأن يتم وقف إطلاق النار والشروع في تهدئة وهو ما سيحصل ومن ثم كسر الحصار وصولا إلى حوار وطني شامل.وحول ما تناقلته وسائل الإعلام بأن حركة حماس وافقت على تهدئة لمدة عام ونصف أو عامين قال المصري: (مازالت الأمور قيد النقاش لدى حركة حماس وفور الوصول إلى اتفاق مع كافة فصائل المقاومة حول هذه التهدئة سيتم الإعلان عنها وإبلاغ الجانب المصري)، مشيرا إلى المشاورات والاجتماعات الحثيثة لقيادة الحركة في الداخل والخارج لإبلاغ الجانب المصري بردهم قبل الموعد الذي خصصته القيادة المصرية للإعلان عن بدء سريان التهدئة.
وعن موقف حركة الجهاد الإسلامي فقد أكد نائب الأمين العام للحركة زياد نخالة أن حركته تسعى لأن تكون التهدئة شاملة في قطاع غزة والضفة الغربية. وأكد نخالة أن الحركة توافق على الطرح المصري بعقد اتفاق تهدئة مع الجانب الإسرائيلي شريطة اقتران ذلك بفتح المعابر وفك الحصار وما إلى ذلك من آليات تسهيل حياة الفلسطينيين. وشدد نخالة على أن المدة الزمنية المقترحة لتلك التهدئة سواء كانت عاما أو عاما ونصف العام ليست هي المشكلة وإنما المشكلة في جوهرها وآلياتها.
