سيدة أميركا الأولى ميشيل أوباما.. محط أنظار نساء الولايات المتحدة الآن، وهي وإن كانت قد حظيت بإعجاب أوساط الرأي العام الأميركي، إلا أنها تسعى لتأكيد جدارتها بأن تكون السيدة الأولى، خاصة فيما يتعلق برعايتها لأسرتها وابنتيها ساشا وماليا. أسرة اوباما ستعطي صورة جديدة عن الاسرة السوداء التي شاع عنها التفكك والسلبية وغياب الحب.
وميشيل وزوجته سيصححان هذه الصورة وسيكونان مثلا يحتذى لأسرة أفضل تعطي القدوة والنموذج. وقد وثق تفكك الأسرة السوداء منذ الستينات عندما قام دانيل باتريك موينهان ـ الذي صار فيما بعد سيناتورا ـ بتحليل بيانات تظهر ارتفاعا مزعجا في عدد الأمهات السود ـ دون أب ـ وتأثيره على تنامي الفقر بين السود. وأثار التقرير مناقشات حامية الوطيس حيث كال ناشطون سود الاتهام لموينهان بأنه يلوم ضحايا العنصرية على ما يعانين من مشكلات.
وسرعان ما طمس التقرير مع ظهور تساؤلات حول دور سياسات الرعاية الاجتماعية التي لا تساعد المرأة إلا في حالة غياب الأب وعن التأثير الشامل لارتفاع أعداد الأمهات - دون زواج- على الأسرة والتماسك الاجتماعي. وفي يونيو القي أوباما خطابا في عيد الأب انتقد فيه غياب الآباء السود وحثهم على الاهتمام بشكل أكبر بتربية أطفالهم. وتحرص أسرة أوباما على التأكيد على أهمية تواضع ابنتيهما وعدم ابتعادهما عن الواقع المحيط بهما رغم ما هم فيه من شهرة واهتمام إعلامي.
وفي اليوم التالي للانتخابات مباشرة اصطحبت ميشيل اوباما ابنتيها ساشا وماليا إلى المدرسة عند الساعة العاشرة صباحا. بل وفي مقابلة إذاعية وصفت السيدة الأولي كم هي محرجة ابنتها ماليا بفعل الاهتمام الإعلامي الذي واكب انتصار والدها في الانتخابات.
بوجه عام فان نظرة الأميركيين لميشيل ايجابية. وقيل عنها بمجرد أن افتتحت مع زوجها حفل الرقص خلال التنصيب، أنها رمز للثقة والتفاؤل والقوة. وقيل أن فستانها الأصفر الذهبي الذي ارتدته في حفل التنصيب هو سر الكشف عن شخصيتها. وهناك من ينظر إلى ميشيل ـ 45 سنة ـ على أنها رمز الأناقة الجديد لأميركا بسبب فستانها غير التقليدي الذي استرعى انتباه المتخصصين في الازياء، وهو من تصميم الأميركية من أصل كوبي إيزابيل توليدو.
وتعتبر ميشيل اوباما بالفعل سفيرة للأناقة الأميركية. وأدرجت ضمن قائمة 10 من أفضل الأشخاص في العالم ارتداء للأزياء بمجلة فانيتي فير في عامي 2007 و2008 واجتذبت مقارنات كثيرة مع جاكلين كنيدي. وقال المصمم الشهير اوسكار دي لا رينتا إن الأمر ليس فقط بشأن كيفية ارتداء الملابس، لكن أيضاً الأسلوب الذي ستباشر به حياتها، فعيون العالم ستكون عليها، وسيكون لها تأثير كبير.
