الرافضون أداء الخدمة العسكرية من أفراد الجيش الإسرائيلي خلال العدوان الإجرامي الإسرائيلي على غزة كثيرون. منهم جندي المظلات إسحق بن موكا (25 عاما) الذي رفض الخدمة في غزة، أوفي أي عمل يمكن أن يطيل أمد هذا النزاع.
تقول صحيفة الجارديان التي تحدثت عن التذمر بين بعض جنود الاحتلال، إن بن موكا لم يعتقل كما كان يتوقع وكما دأب الجيش الإسرائيلي على فعله في السابق إزاء من يرفض الخدمة في صفوفه، حيث لم يعتقل سوى الاحتياطي نوعيم ليفنا الذي قضى 14 يوما في سجن عسكري.
فالجيش كما يقول موكا يبدو أنه لا يريد ان يقر علانية بوجود رافضين فهو محرج لأن ذلك نقيض لفكرة أن الجيش والشعب يقفان صفا واحدا وراء هذه الحرب. وتنقل الصحيفة عن بن موكا قوله إنه انضم للجيش الإسرائيلي على اعتقاد أنه سيحارب «منظمات إرهابية»، ليجد نفسه يقمع تطلعات الفلسطينيين للحرية واحتجاجات المزارعين الفلسطينيين ضد السرقة التي لا تنقطع لأراضيهم.
ويقول بن موكا أيضا إنه شاهد انتهاكات مثل إرسال الجنود الإسرائيليين للنساء والأطفال الفلسطينيين ليدخلوا بعض المنازل للتأكد من خلوها من الألغام، ومثل استخدام المدنيين كدروع بشرية. ويؤكد المظلي الإسرائيلي أنه ليس من رافضي القتال، إنما هو يرفض أن يلعب ثانية دورا في 40 عاما من الاحتلال.
وتنقل الصحيفة عن الاحتياطي ليفنا تخوفه من آثار هذه الحرب في المستقبل، قائلا أن قتل المدنيين الأبرياء لا يمكن تبريره، ولا شيء يمكن أن يبرر هذا النوع من القتل، إنما هي الغطرسة الإسرائيلية المستندة إلى منطق أنه إذا ما أكثرنا الضرب فسيكون كل شيء على ما يرام، لكن الكراهية والغضب اللذين نزرعهما في غزة سيرتدان علينا.
على صعيد آخر، عارض العديد من الحاخامات اليهود ما فعلته إسرائيل في غزة. الحاخام مايكل ليرنر رئيس تحرير مجلة «تيكون» قال: «يحطم قلبي أن أرى غباء إسرائيل». ويدعو الحاخام إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بتبني إستراتيجية تقوم، ليس على التفوق العسكري أو الاقتصادي، بل على السخاء والاهتمام بالآخرين.
وأضاف «وإذا أمكن أن تصبح هذه الطريقة في التفكير جزءا بارزا في السياسة الأميركية سيكون لها تأثير كبير في القضاء على الحذر والتخوف لدى الإسرائيليين الذين مازالوا ينظرون إلى العالم من خلال الهولوكوست».
ووضع الحاخام خطة تفصيلية مكونة من عناصر محددة لتحقيق السلام بين الفلسطينيين الإسرائيليين بشكل دائم كما يتصور، من بنودها وقف إطلاق النار لمدة 20 عاما، على أن يتفق حلف الناتو والولايات المتحدة والأمم المتحدة على فرض تطبيق هذا الاتفاق.
