الكل مازال يبكي من أجل غزة. الرأي العام الأوروبي قبل العربي لم تهدأ نيران غضبه. استمرت الندوات التضامنية في العديد من المدن الأوروبية طوال الأسبوع رغم ما أعلن عن وقف إطلاق النار الهش. وامتدت التظاهرات إلى أميركا اللاتينية. لم تمت ضمائر الجماهير هناك. وما يثير الإعجاب هو تصدر الأطفال والنساء ؟ قبل الرجال للمسيرات. في باريس مدينة النور، كانت صرخة المتظاهرين فيها قوية.

وتدخلت الشرطة بإلقاء قنابل مسيلة للدموع لوقف متظاهرين حاولوا فتح بوابة الأوبرا عنوة، كما قامت بتوقيف عدد من الأشخاص. تظاهرات مماثلة في مدن فرنسية أخرى أخرى مثل مرسيليا. وفي لندن، كانت التظاهرات صاخبة، وان هدأت بعد وقف إطلاق النار. شهدت ساحة الطرف الاغر (ترافلغار سكوير) في وسط المدينة كلمات وخطب نارية ضد إسرائيل. حمل العديد من المتظاهرين لافتات كتب عليها «اوقفوا الحصار».

وفي أنقرة، احتشد المتظاهرون قبالة السفارة الأميركية في العاصمة التركية، داعين الى إسقاط الشيطان الأكبر. وتجمعت الحشود امام مقر الامم المتحدة في جنيف مشكلين دائرة حول صفوف من الاكفان البيضاء رمزا للقتلى في غزة. وقال احد منظمي حركة الاحتجاج «لم يموتوا بلا طائل. لقد ماتوا لكي ينعم الفلسطينيون بالحرية».

وشارك الكثير من الأطفال في حركة الاحتجاج في جنيف تأكيدا للعدد الكبير للضحايا من الأطفال في غزة. وشارك الالاف في روما واسيزي في وسط ايطاليا في تظاهرة كبرى. وسار عشرات الالاف من ساحة سانتا ماريا الكبرى في روما الى ساحة الأهرامات مرورا بالكوليزيوم وسط هتافات «الإسرائيليون قتلةس». وفي بلجيكا، تظاهر آلاف الأشخاص في شمال وجنوب البلاد للغرض نفسه. وطالبوا بتجميد اتفاقات التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. وعلى نفس المنوال ، سارت التظاهرات في مدن أسبانية ويونانية وألمانية وسويسرية.