الجراح البريطاني هارالد فين، يعمل لصالح مركز «برنسيس رويال» الطبي التابع لسلاح البحرية الملكية البريطانية في جبل طارق، عرى إسرائيل وفضح جرائم جنودها القتلة. بعنوان «طبيب يكشف إصابات الأطفال المرعبة»، نشرت صحيفة الديلي تلجراف البريطانية تحقيقا عن الأوضاع في غزة، كما رآها هذا الجراح الذي أمضى أسبوعين داخل قطاع غزة وعاد ليروي مشاهداته عن مظاهر الذعر والمعاناة المرَّة التي يحياها سكان القطاع خلال القصف الإجرامي الإسرائيلي.
تنقل الصحيفة عن هارالد فين، قوله: «لقد عملت في مناطق الحروب من قبل، لكن عدد الأطفال الذين يعانون من إصابات مروِّعة كتلك بلغ حدا كبيرا.». ويضيف فين قائلا: «ترى طفلا صغيرة جميلا، لكن عندما تقلبه على جنبه الآخر، تجد جرحا أو فتحة كبيرة في جسده، الأمر الذي يعني إما سيموت أو سوف يحيا بعاهة مستديمة وشقاء دائم». كانت مجموعة من المحامين والمحلفين أعلنت أنها ستطلب من المحكمة الجنائية الدولية البحث في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل.
ونقلت شبكة بي بي سي عن الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان هيثم مناع إن الطلب في التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ستبحثه لاهاي. واللجنة هي واحدة من 300 جماعة لحقوق الإنسان تخطط لتقديم الملف المكون من 37 صفحة إلى المحكمة الجنائية الدولية في هولندا. والتقت المجموعة المكونة من محامين دوليين ومحلفين في جنيف لوضع اللمسات النهائية للملف الذي يوثق عدة انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبها الجيش الإسرائيلي خلال الهجوم على غزة كما قال مناع.
والمحكمة الجنائية الدولية مخولة بالحكم في قضايا جرائم ارتكبت بعد عام 2002 كجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وأعمال الإبادة. ومن صلاحيات المحكمة محاكمة أفراد إذا ما ارتكبت جريمة على أراض دولة من الأعضاء المؤسسين أو بيد مواطن من هذه الدولة. ورغم أن إسرائيل ليست عضوا في هذه المحكمة إلا أن بإمكان مجموعة من المحلفين مقاضاة أفراد فيها.
وقال مناع إلى أن بعض الدول كفنزويلا وبوليفيا مهتمة باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية. وأوضح أنه بسبب عضويتهما في المحكمة فبإمكان أي من هذه الدولتين اتخاذ خطوات أكثر من مجرد طلب التحقيق وذلك بتقديم لائحة الاتهامات ضد السلطات الإسرائيلية. وقد أعلن وزيران في بوليفيا أن بلادهما تعد طلبا لمحاكمة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأضافا أن بلادهما تسعى للحصول على تأييد الدول في منطقتهما لتقديم الزعماء السياسيين والعسكريين الإسرائيليين المسؤولين عن الهجوم على قطاع غزة للعدالة، كما قالت ساشا لورينتي وزيرة الشؤون المدنية. وكانت فنزويلا وبوليفيا قد أعلنتا قطع علاقاتهما التجارية مع إسرائيل بسبب هجومها على قطاع غزة وما أسفر عنه من قتل، وبسبب رفضها الالتزام بالدعوات الدولية إلى وقف إطلاق النار.
