رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، حريص على ألا تغيب عنه الأضواء ويصبح رئيس حكومة مغمور كما كان حال سابقيه عندما كان رئيسا للبلاد. ولا تفوته مناسبة قومية أو اجتماعية الا وكان متواجدا بين الناس.

بوتين.. ما زال يحظى بشعبية ونفوذ كبيرين الى درجة أنه يتوقع أن يترشح لانتخابات رئاسية مبكرة قد يكون التعديل الدستوري حجتها. والتعديل يمدد مدة الولاية الرئاسية من اربع الى ست سنوات، ويفترض أن ينطبق على الفائز بالانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 2012 اذا لم تجر مبكرا. واقترح الرئيس ديمتري مدفيديف في نوفمبر الماضي ذلك التعديل الذي ينص ايضا على تمديد ولاية الدوما من اربع الى خمس سنوات، مثيرا تكهنات حول نوايا السلطة لا سيما فلاديمير بوتين، سلفه في الكرملين الذي تحول الى رئيس وزراء.

وفي حين أن ميدفيديف هو الذي طرح مسودة التعديل، فان خبراء دستوريين يقولون إن القانون لن ينطبق عليه. ويقول عدد كبير من المحللين إن التعديل إنما يمهد السبيل أمام 12 عاما أخرى لفلاديمير بوتين في الكرملين. ولم يستبعد بوتين الذي يشغل منصب رئيس الوزراء حاليا فترة رئاسية أخرى. وكان الرئيس مدفيديف قد ذكر ان تحويل روسيا الى جمهورية برلمانية سيكون مميتا. واعتبر ان نصا جديدا حول محاسبة البرلمان للحكومة لن يجعل روسيا جمهورية برلمانية.

ويسيطر حزب بوتين «روسيا الموحدة» على البرلمان. وفيما عدا الحزب الشيوعي تناضل الاحزاب المعارضة الاخرى حتى تستقطب تأييدا كبيرا. وكان ليبراليون روس، أسسوا حزبا سياسيا جديدا مؤيدا للكرملين الشهر الماضي متعهدين بالدفاع عن قيم الطبقة المتوسطة. لكن خصوما قالوا ان الحزب ليس الا اداة في يد السلطات لسحب بساط الدعم من تحت اقدام جماعات المعارضة الحقيقية. على صعيد آخر، يحرص بوتين على أن يكشف للعالم عن قوة اقتصاد بلاده وتأكيد هيبتها في المحافل الدولية.

وكان قد أعلن خلال مؤتمر حزبه «روسيا الموحدة» الشهر الماضي ان روسيا ستخصص مليار دولار لصندوق النقد الدولي لمساعدة الدول التي تأثرت بالازمة المالية العالمية مشيرا في الوقت نفسه الى أن حكومته اقترحت على الصين والهند قروضا في مقابل شراء منتجات روسية واكد منح قرض روسي بقيمة ملياري دولار لبيلاروسيا التي تأثرت كثيرا بالازمة. وعلى صعيد العلاقات مع الولايات المتحدة، ترى موسكو الآن أن هناك فرصا جديدة لتحسين العلاقات المتوترة بمجرد تولي الرئيس المنتخب باراك أوباما الرئاسة..