الرئيس التايواني ما ينج جيو الذي ظل لشهور طويلة يتمتع بشعبية كبيرة، يواجه مثل غيره من رؤساء العالم مأزق الأزمة المالية العالمية. وللخروج من هذا المأزق الذي كشفت عنه استطلاعات الرأي، بدأ يتقرب من الجماهير من جديد ويتجنب ما قد يعرضه لشبهة الفساد، خاصة وأن قضايا الفساد التي ارتبطت بسلفه، تجعله دائما محط أنظار ورقابة الرأي العام.
وقررت حكومته مؤخرا إصدار كوبونات شراء للمساعدة على تحفيز استهلاك السلع المحلية ووقف التراجع الاقتصادي. وتصدر الكوبونات لكل مواطن لاستخدامها في شراء احتياجاته الشخصية وتبلغ قيمتها 109 دولارات للفرد. وبإصدار تلك الكوبونات، تأمل الحكومة في ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي. وكانت شعبية الرئيس التايواني تراجعت من 66 % عند أدائه اليمين الدستورية إلى 37 % لتكون عن أدنى مستوياتها الشهر الماضي.
وقال 32 % من الذين أبدوا استياءهم من سياسيات الرئيس التايواني إن ما ينج جيو فشل في إنعاش الاقتصاد التايواني بينما أعرب 21 % منهم عن اعتقادهم بأنه ليس جريئا في إدارته فيما شكا الباقون من تكرار تغير سياسات الرئيس التايواني بشكل أكثر مما ينبغي وطريقة تعامله اللينة مع الصين.
وكان الرئيس ما ينج جيو قد أشار الى تسيير رحلات جوية مباشرة ومنتظمة مع الصين في غضون ستة أشهر للمساعدة في بناء روابط اقتصادية أوثق بين الجانبين. وفي الوقت الحالي يجري تسيير مثل هذه الرحلات التي تتفادى المرور بمنطقة ثالثة من الجمعة الى الاثنين فقط بمقتضى اتفاقية وقعها الجانبان في يوليو الماضي.
وقال ماينج الذي تولى منصبه في مايو الماضي متعهدا بتحسين اقتصاد تايوان الراكد عن طريق استغلال الفرص التي تتيحها الاسواق المزدهرة في الصين «يمكن ان نتعامل مع بعضنا البعض بطرق أكثر عملية.. يتعين أن نسير خطوة خطوة».
