ترى المصادرالبريطانية أن وجود الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما في البيت الأبيض، سيضفى المزيد من الحيوية على العلاقات الأميركية ـ البريطانية التي تحتاج الى تجنب ماقيل عن أنها علاقة تبعية، خاصة خلال حكم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
الطريف حول هه العلاقات، هو ما كان قد كتبه الصحافي بوريس جونسون في صحيفة الديلي تلغراف البريطانية. فقد أشار الى أن فيلم جيمس بوند الجديد الذي يلعب بطولته النجم البريطاني الشاب دانييل كريج،كان يلمح الى شخصية أوباما، متمثلة في ضابط المخابرات الأميركية (سي آي ايه) الذي ظهر هذه المرة أسود البشرة.
ويقول الكاتب أن شخصية ضابط المخابرات «فيليكس لايتر» الموجودة في عدد من روايات جيمس بوند للمؤلف ايان فيلمنج، قائمة على مساعدة وانقاذ جيمس بوند مما يقع فيه من مآزق قد تودي بحياته. ويرى جونسون أن فليمنج مؤلف روايات بوند كان يقصد من وراء تلك الشخصية، أي شخصية فيليكس لايتر التي عادت للظهور في الفيلم الجديد لجيمس بوند ، الاشارة إلى دور الولايات المتحدة إلى جانب بريطانيا منذ ايام الحرب العالمية الثانية.
ويقول كاتب الديلي تلغراف في كلامه عن الفيلم الجديد : «إن ضابط المخابرات الاميركية لايتر، ينقذ جيمس بوند كالعادة لكن أميركيين آخرين يمارسون الكثير من الأعمال الشريرة، اذ يحاولون زعزعة الاستقرار في بوليفيا بأميركا اللاتينية، بل ويحاولون أيضا اغتيال بوند. والأمر الآخر الذي انحرف عن القصة الأصلية لفليمنج أن فيليكس لايتر أصبح الآن في الفيلم الجديد رجلا أسود، في اشارة إلى التغير الذي حدث في الولايات المتحدة والمتمثل في شخص الرئيس باراك أوباما. البريطانيون، مثل معظم الأوروبيين، يعقدون آمالا كبيرة على رئيس الولايات المتحدة الجديد.
ويقول كاتب صحيفة الديلي تلغراف أن أوباما يأمل في التخلص من تركة سلفه الرئيس جورج بوش ومنح الهوية الاميركية لغة جديدة واسلوبا جديدا باعتبارها القوة الأعظم في العالم. ويضيف قائلا «وهذا أمر عظيم طالما أنه لن ينسى أن يصبح، على نحو رمزي الضابط الأميركي «فيليكس لايتر»، أي الرجل الذي يعتمد عليه جيمس بوند البريطاني الذي يمثل أمن بريطانيا وأمن باقي العالم.
أوباما حاز على شعبية عالمية مسبقة عندما اكد الوعود التي قطعها خلال حملته الانتخابية بشأن اغلاق سجن غوانتانامو الذي يتعرض لانتقادات كثيرة من قبل المجتمع الدولي، وسحب القوات الاميركية من العراق، مشيرا من جهة اخرى الى ان ادارته ستسعى الى تجنب تفاقم الوضع الاقتصادي. وينوي اوباما من خلال هذه الخطوة تخصيص عدد اكبر من الجنود وميزانية اكبر للحرب في افغانستان التي جعلها اولوية في سياسته الخارجية. وكان الاتحاد الأوروبي أعد خطة للطرح على أوباما للتعاون في القضايا الساخنة بشكل خاص.
