رئيسة الأرجنتين كريستينا فيرنانديز دو كيرشنر، تحرص على تجنب أكبر قدر من الآثار التي خلفتها الأزمة المالية العالمية، مؤكدة عزمها على الانفتاح خارج حدود أميركا اللاتينية، وهذا بالفعل ما برهنت عليه من خلال زيارتها الشهر الماضي لدول المغرب العربي.

اذ أكدت مصادر أرجنتينية أن الرئيسة كريستينا مهتمة بتوسيع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الدول العربية وخاصة في مجال الطاقة، لاسيما مع دول مثل ليبيا والجزائر. وكانت قد وقع معاونوها بالعاصمة الجزائرية على اتفاقيات تعاون تتعلق بتطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وتحرص حكومة فيرنانديز على تجاوز الظروف الاقتصادية الصعبة. ومشاركة الأرجنتين في قمة العشرين الأخيرة بالعاصمة الاميركية واشنطن الشهر الماضي،لم تكن مجرد مشاركة روتينية، فقد رفعت صوتها وأكدت أن الدول ذات الاقتصاد الصاعد- ومنها الأرجنتين- ليست مضطرة لدفع ثمن الأزمة المالية التي تخلقها. ولأن الدول المتقدمة هي المسؤولة عن ثلثي النمو الذي شهده العالم في العشرين عاما الأخيرة، فينبغي عليها أن تحاول الحفاظ على مستوى نشاطها الاقتصادي، وتمنع هذه الأزمة التي لم تنشأ في الأرجنتين أو غيرها بل نقلت اليها.

وتؤمن الرئيس كريستنينا بأن الحوافز المالية التي ستقدمها الدول المتقدمة يجب أن يتم توجيهها إلى تقوية القدرة الشرائية والاقتصاد الحقيقي للمحافظة على معدلات الاستهلاك وتجنب الركود الاقتصادي الذي قد يؤثر على الدول ذات الاقتصاد الصاعد. رئيسة الأرجنتين عرفها جيرانها بقوة تصريحاتها وأناقتها . وتأخذ على عاتقها محاربة الفقر وتمضي قدما على طريق التنمية الاقتصادية.

الأرجنتين تعد المصدر الأول لزهور وزيوت عباد الشمس على مستوى العالم، كما تحتل المركز الثاني في تصدير الذرة، والثالث في تصدير فول الصويا، والرابع في القمح، والسادس في اللحم البقري، كما أنها تحتل مراكز متقدمة في التجارة العالمية للزيوت النباتية والدقيق.