لن يجد الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يغادر البيت الأبيض في العشرين من يناير المقبل فراغاً كبيراً في حياته. فقد خططت له أسرته لبدء حياة جديدة بعيداً عن أجواء التوتر التي لازمت فترة رئاسته. وهو من جانبا سيتحول إلى كاتب يحكي تجاربه في الرئاسة وربما يتناول أيضا سيرة حياته الذاتية، وبالتالي قد تتسع ثروته من خلال نشر الكتب وإلقاء المحاضرات.
كان بوش قد انتابته حالة حزن مؤقتة وسريعة وهو يشارك في احتفالات يوم المحاربين القدامي الشهر الماضي، فقد قال انه سيفتقد عدم تحمل مسؤولية قيادة الجيش الأميركي بعد يناير 2009. وأضاف مازحا وهو يخفي مشاعره تجاه مستقبله بعد الرئاسة: «يسألونني كثيرا عما سينقصني عند مغادرة الرئاسة؟ وردي الأول هو غياب الازدحام في نيويورك»، في إشارة الى فتح الطريق امام الموكب الرئاسي.
ثم قال بلهجة جادة «في الواقع ما سافتقده هو عدم التمكن من ان اكون قائدا لمجموعة مميزة من الرجال والنساء اولئك الذين يرتدون الزي العسكري الاميركي». وينص الدستور الاميركي على تولي الرئيس قيادة الجيش.
وقاد بوش الولايات المتحدة في حربين في العراق وافغانستان. وعلى متن حاملة طائرات كانت خدمت ابان الحرب العالمية الثانية وحرب فيتنام والحرب الباردة وحولت اليوم الى متحف، دافع بوش عن جانب من ارثه وهو عمله من اجل قدامى المحاربين.
وعلى صعيد التأليف، قال الرئيس بوش انه سيؤلف كتاباً بعد عودته الى ولايته الاصلية تكساس في يناير القادم. وأضاف «اريد ان تعرف الناس كيف اتخذت بعض القرارات التي كان علي اتخاذها. كيف كانت اللحظة. احدى هذه المرات عندما اضطررت لاجراء بعض المكالمات الصعبة». ومن جانبها، اعربت لورا بوش وهي أمينة مكتبة سابقة عن اهتمامها بتأليف كتاب ولديها الفرصة لتصبح مشهورة.
ويقول الناشرون ان أسرة بوش وبالين قد يجتذبأن عدة ملايين من الدولارات لاحقا ولكن ليس بنفس القيمة التي حققها الرئيس السابق بيل كلينتون الذي حصل على 15 مليون دولار والذي يعتبر مبلغا قياسيا لعمل غير قصصي. وزاد الاهتمام بالمذكرات السياسية بعد انتخاب الرئيس الديمقراطي باراك أوباما الذي الف كتابين بالفعل عن حياته الشخصية منهيا ثماني سنوات من حكم الجمهوريين.
ومن بين الذين حصلوا بالفعل على عقود لتأليف كتب كارل روف المساعد السابق للرئيس بوش ووزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد ولكن هناك مذكرات محتملة اخرى قد تكون أكثر غرابة لنائب الرئيس ديك تشيني. ويقول بعض الخبراء ان سارة بالين التي حشدت الجمهوريين عندما اختارها المرشح الرئاسي جون مكين لبطاقته الانتخابية قد تكون هي الجائزة الحقيقية للناشرين.
