ألقت المناكفات السياسية بين راسي الحكومة الفلسطينية فى رام الله وغزة بظلالها على صعيد أداء الحجاج الفلسطينيين لفريضة الحج هذا العام، حيث أنه حتى لحظة إعداد هذا التقرير ما زال الغموض والإحباط هو سيد الوقف إزاء سفر حجاج قطاع غزة لأداء الفريضة فيما ينعم حجاج الضفة الغربية بالمناسك الآن.
ووصلت المناكفات ذروتها بمنع الحكومة المقالة حجاج غزة ممن خرجوا فى قرعة رام الله من السفر إلا إذا تم الموافقة على سفر حجاج قرعة وزارة الأوقاف المقالة بغزة (حجاج حماس) من أبناء القطاع. وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالحكومة المقالة أنها أتمت كافة الترتيبات اللازمة لموسم الحج لهذا العام 1429ه.
وحمل د. طالب أبو شعر وزير الأوقاف فى الحكومة المقالة بغزة حكومة رام الله المسؤولية الكاملة عن تأخير وإفشال موسم الحج في قطاع غزة لهذا العام،وقال '' نحمل حكومة رام الله المسؤولية الكاملة عن إفشال موسم الحج لهذا العام.
وأضاف '' نصارح شعبنا بهذا الموقف أن موسم الحج في خطر لان كل المجريات التي تمت من حكومة رام الله منذ أشهر إلى الآن تصب في إفشال موسم الحج'' .ودعا الوزير المقال حكومة فياض برام الله وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للتدخل من أجل إنقاذ موسم الحج .
كما دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين للتحرك العاجل لمساعدة الحجاج المسجلين في غزة لأداء فريضة الحج، وناشد بضرورة سرعة منح التأشيرات لحجاج غزة الذين أفرزتهم القرعة العلنية. وأشارت وزارة الأوقاف المقالة إلى أنها فضلت تحييد الحجاج عن تلك المناكفات التي جرت في العام الماضي، وتمنت الوزارة أن يكون موسم الحج فرصة طيبة لتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني، كما يوحد أبناء الأمتين العربية والإسلامية،
وبدأت المناكفات كإسقاط للتوتر السياسي بين حكومتى فياض وهنية عندما منحت الوزارة المقالة تراخيص لـ 54 شركة انطبقت عليها الشروط. وبعد ذلك أعلنت الوزارة عبر وسائل الإعلام المحلية ومكاتب الحج والعمرة للراغبين بالتسجيل لأداء فريضة الحج بالتسجيل لدى مكاتب الحج والعمرة، حيث سجل ما يقرب من 19200 حاجاً وحاجة.
وبتاريخ 22 يونيو أجرت الوزارة قرعة قانونية وعلنية ورسمية بطريقة شفافة ونزيهة محوسبة لاختيار الحجاج حسب الحصة المخصصة لمحافظات غزة والبالغة 2200 حاج، الوزارة اقتطعت من هذه الحصة عدد 800 حاج، للحجاج الذين خرجت أسماءهم في العام الماضي ولم يذهبوا لأداء فريضة الحج العام الماضي .
وبذلك يكون عدد الذين فازوا بالقرعة في هذا العام هو 1400 حاج من بين 19200 ممن سجلوا للحج. كما أن الوزارة اختارت عن طريق القرعة عددا احتياطيا مماثلاً من الحجاج للخروج إلى الحج في حال تم منح فلسطين زيادة في عدد الحجاج.
وتم تشكيل لجان لفرز واختيار عدد من الحالات المرضية والإنسانية حيث بلغ عددألا الحجاج من الحالات المرضية 130 حالة مع مرافقيهم، و30 حالة إنسانية، و40 حاجاً من ذوي الأسرى والشهداء، و3 حجاج من المتقاعدين و80 حاجاً من المعاقين وجرحى الانتفاضة مع مرافقيهم.
واتهمت الحكومة المقالة حكومة رام الله بأنها '' ضمن خططها التي تهدف إلى إفساد موسم الحج قامت بالإعلان عن أسماء حجاج لقطاع غزة بدون إجراء قرعة بل بطريقة عشوائية وفقاً لمصالح حزبية وشخصية، كما أنها منعت دخول جوازات السفر لقطاع غزة مما أثر على الكثير من الحجاج حيث لم يتمكنوا من استكمال إجراءاتهم.
واستكمالاً لإجراءاتها طلبت وزارة الأوقاف من الحجاج المسجلين لديها من خلال مكاتب الحج والعمرة المؤهلة والمرخصة بتسليم جوازات سفرهم وكافة الأوراق المطلوبة لوزارة الأوقاف. وفي ذات الوقت أنهت الوزارة استعداداتها المتعلقة باستئجار السكن الخاص بالحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة واتفقت مع شركات النقل داخل الديار الحجازية لنقل الحجاج، وجهزت شيكات الطوافة والزمامة، واتفقت أيضاً مع شركات النقل لنقل الحجاج من قطاع غزة إلى معبر رفح ومن ثم إلى مطار القاهرة وبعدها إلى الديار الحجازية.
وأخيراً طالبت الوزارة الحجاج بالذهاب إلى المراكز الصحية المنتشرة في القطاع للحصول على التطعيم الخاص بالحجاج.وبذلك تكون وزارة الأوقاف أنهت كافة استعداداتها الخاصة بموسم الحج، بالرغم من منع جوازات السفر من قبل حكومة رام الله، وهي تنتظر الحصول على تأشيرات للحجاج ليتمكنوا من أداء الفريضة.
وناشدت الأوقاف السلطات السعودية بإصدار تعليماتها الواضحة للجهات المختصة والمعنية في المملكة لمنح التأشيرات لحجاج قطاع غزة، وإعطاء قطاع غزة حصته من الإداريين الذين يقومون بخدمة الحجاج ويشرفون على موسم الحج، وكذلك منح غزة نصيبها من الزيادة والبالغة 1100 حاج التي تكرم بها خادم الحرمين الشريفين لفلسطين.
وشددت الأوقاف المقالة: ضيوف الرحمن من حجاج غزة ينتظرون على أحر من الجمر استجابة السلطات السعودية لنداءاتهم ومناشداتهم، فهم منذ أشهر عديدة باعوا ما باعوا ليوفروا تكاليف الحج، وهيئوا أنفسهم لأداء فريضة الحج، وتخيلوا أنفسهم وهم يطوفون بالبيت العتيق، وأعدوا حقائبهم للسفر وكتبوا وصاياهم لأهلهم، وأملهم عدم حرمانهم من أداء هذه الفريضة.
ألا بدوره، حمل مفتى قطاع غزة السابق عضو مجلس الفتوى الأعلى في فلسطين الشيخ عبد الكريم الكحلوت، كافة الأطراف المسؤولية الأخلاقية تجاه الحجاج. ومازالت الاتهامات متبادلة بين المسؤولين عن الحجاج فى غزة ورام الله ووسيلتهم فى ذلك البيانات والتصريحات الصحافية
ماهرابراهيم
