الرئيس التايواني السابق تشين شوي ـ بيان .. اشتهر الآن بلقب «2630» وهو الرقم الذي يشار عندما اعتقلوه قبل أسبوعين بتهمة الكسب غير المشروع، ليصبح أول رئيس سابق يتم اعتقاله في تاريخ الجزيرة.

وكان قد أجبر كباقي المعتقلين الآخرين في تايوان على خلع ملابسه والخضوع لعمليات فحص كاملة لجسده قبل ارتداء ملابس المحبوسين. فالسجن لم يقدم أي معاملة خاصة لتشين الذي طلب منه اتباع كل القوانين في مركز الاحتجاز.

تشين -57 عاما- تولى رئاسة البلاد من عام 2000 وحتى مايو الماضي. ويوجه اتهامات تشمل اختلاس المال العام وغسل الأموال والاحتيال وتلقي رشاوى. وكان قد أضرب عن الطعام بعد اعتقاله. واستقبل الكثير من أفراد الشعب في تايوان نبأ اعتقاله بالترحاب اعتقادا منهم أنه كان فاسدا وتسيطر عليه شهوة المال.

وهناك اجماع على أنه سقط من قمة السلم السياسي لانه كان سياسيا واعدا في بداية حكمه. وكان يقال عنه إنه ابن فلاح وكان يطلق عليه «ابن تايوان». ورغم بدايته البارعة إلا أن السنوات الثماني التي قضاها في الحكم كانت مفعمة بالجدل حيث أدى دفاعه عن سيادة تايوان إلى توتير العلاقات بين تايبيه وبكين وتدهور الاقتصاد التايواني.

وعند مواجهته بالاتهامات في أغسطس الماضي اعترف تشين بأن زوجته قد أودعت بعض الاموال الخاصة بحملته الانتخابية في بنك أجنبي دون أن تخبره و استقال من الحزب التقدمي الديمقراطي نظرا لان الحزب كان في سبيله لطرده .

غير أنه أخذ بعد ذلك يدافع عن نفسه حيث أنكر اختلاسه للمال الحكومي واتهم خليفته الرئيس ما يينج جيو من الحزب القومي الصيني (الكومنتاج) باضطهاده لان تشين مثل عقبة أمام جهود ما الرامية إلى الارتماء في حضن الصين. وكان قد تعهد تشين بتبرئة ساحته والنضال من أجل استقلال تايوان وخوض الانتخابات الرئاسية في عام 1989.