سؤال طرحته أوساط سياسية بريطانية في الأيام الأخيرة بمناسبة فوز باراك أوباما في انتخابات الرئاسة الاميركية وهو: هل كان يمكن لأوباما اذا كان بريطاني الجنسية ـ أن يصبح رئيسا لوزراء المملكة المتحدة؟
الرد جاء ضمنيا بالنفي على لسان رئيس لجنة المساواة العرقية في بريطانيا السير تريفور فليبس. اذ أشار الى «العنصرية المؤسسية» البريطانية، قائلا إنها تمنع تكرار تجربة أوباما في بريطانيا. ونقلت صحيفة التايمز البريطانية عنه قوله، إن هناك عنصرية في البلاد تمنع أي أوباما بريطاني من تولي منصب رئيس الوزراء، وان المشكلة لا تكمن في الناخبين، لكن في «الآلة» السياسية.
وأشار أيضا الى أنه حتى السياسي الذي يمتلك مهارة أوباما سيكون عليه أن يناضل بصعوبة من أجل تخفيف القبضة المؤسسية القوية لحزب العمال البريطاني على السلطة، ذلك الحزب الذي من المفترض أنه يتباهى بسجله الحافل بالدفاع عن الأقليات ويتفاخر بتأييدهم في الانتخابات. وقال فليبس انه «اذا عاش باراك أوباما هنا في بريطانيا لن اكون متفاجئا جدا اذا كان شخصاً شديد الذكاء مثله لن يتمكن من كسر القبضة الخانقة على السلطة التي توجد داخل حزب العمال».
واضاف كما نقلت شبكة بي بي سي البريطانية، انه توجد مقاومة مؤسسية لاختيار مرشحين سود او آسيويين. وقال ان الاحزاب ونقابات العمال ومراكز الابحاث جميعهم سعداء جدا بالموافقة على التصور العام بالدفع بقضية الاقليات للامام لكن في الممارسة يرغبون في شخص آخر للقيام بالعمل. انها عنصرية مؤسسات.
في الوقت نفسه أشار تريفور فليبس الى انه يعتقد ان حزب المحافظين المعارض، كان اداؤه افضل من حزب العمال البريطاني في زيادة عدد المرشحين السود والاسيويين للمقاعد البرلمانية.
في مجلس العموم البريطاني 15 نائبا فقط من اصول عرقية تنتمي لاقليات تعيش في بريطانيا من سنوات بعيدة.
