على مساحة 75. 1 هكتار من منطقة جميرا تقع حديقة الحيوان وتحتضن حوالي 53 نوعاً من الثدييات و75 نوعاً من الطيور و27 من الزواحف، وبين أسوارها المجدولة بالأشجار العملاقة تعيش الحيوانات المنقولة من مواطنها في بيئات أشبه ببيئاتها الأصلية.

كان صاحب الفكرة هو المهندس النمساوي أوتو جي بولارت في العام 1967 الذي عاش في دبي لفترة طويلة وكان مولعاً بالحيوانات وفكر في تأسيس أول حديقة للحيوانات في دبي بمنطقة جميرا، وتم ذلك بالفعل ببدايات متواضعة تختلف عن الصورة التي نرى عليها الحديقة الآن. تحتوي الحديقة على مجموعة كبيرة من الحيوانات والطيور والزواحف، وعلى الرغم من ضيق المساحة نسبياً إلا أن التنسيق يتيح عرض أكبر مجموعة من الحيوانات، كما أن توافر المرافق الضرورية للزائرين يجعل من الزيارة متعة كبيرة.

عند مدخل الحديقة تستقبلك الطيور بتغريدها الشجي، ويلفت نظرك نظافة الطرقات وتوافر اللافتات الإرشادية تدعو الزائرين لعدم إطعام الحيوانات والامتناع عن تسلق الأسوار الحديدية وعدم إزعاج الحيوانات. بدأت الجولة من أقفاص الطيور المقابلة لمدخل الحديقة والتي تضم أنواعاً مختلفة من الطيور مثل أبو منجل والنورس البحري، كما تضم أنواعاً من الببغاوات منها الببغاء الرمادي الأفريقي وهو يتمتع بموهبة تقليد الأصوات التي يسمعها، ويميزه بياض اللون حول العينين ولون ذيله الأحمر القاني، وهناك الطاووس بألوانه المتناغمة، علاوة على العديد من الطيور العملاقة مثل طائر الكركي والنعامة وغيرها.

ومقابل الطيور نشاهد بيت الكبش البربري، وهو يحمل مواصفات الكبش المعروفة مع ضخامة في الجسم ولون فاتح وقرون قوية تميل في ألوانها إلى اللون الداكن. وتضم الحديقة بيتاً للزواحف يتكون من حوالي 8 غرف منفصلة ويحتوي مجموعة من الثعابين في بيوت زجاجية ومن بينها الأفعى السامة وكذلك حوضاً متوسط الحجم يضم عدداً من التماسيح صغيرة الحجم والعمر كما يبدو من مظهرها ومنها تمساح النيل. وعلى بعد خطوات تشاهد النمر البنغالي المرقط بألوانه الصاخبة، والحيوان يدور في رتابة حول جذع الشجرة النامي داخل القفص دون النظر إلى خارج القفص، ولم يعد يستجيب لاستفزازات الزائرين لكثرة تكرارها على ما يبدو، ثم نشاهد أنواعاً أخرى من النمور منها النمر السيبيري والنمر الأفريقي المرقط.

وعلى بعد أمتار بسيطة نجد الأسد الأفريقي يقبع داخل قفص كبير، وهو يعد من أضخم أنواع الأسود المعروفة في العالم من حيث الحجم.. يتكون بيته من القفص الرئيسي الذي يستطيع الزائرون مشاهدته من خلاله، وبه حوض صغير تحيطه جذوع الأشجار الخالية من الأوراق، وقفص صغير ملحق بالبيت الرئيسي تقدم إليه الخدمات عن طريقه.

وخلال الزيارة خطفت النعامة أنظار الزائرين بحركة رأسها الدائرية، وضخامة جسدها المغطى كاملاً بالريش الأسود عدا منطقة الرقبة، وهي معروفة بالنعامة ذات الرقبة الحمراء. وفي نهاية الممر تقع منطقة الذئاب، وهي أشبه بوادي منخفض يضم عدداً من الذئاب الأوروبية ذات الألوان الرمادية، ومن اللافت للأنظار تطابق مواصفات الشكل الخارجي لهذه الحيوانات مع الكلاب خاصة سلالة (جيرمان شيبارد) على العكس من الذئب العربي الذي يختلف في تكوينه الجسدي نوعاً ما ويختلف لونه عن ألوانها.. وعلى مقربة يقبع الثعلب روبل المتميز باللون الأبيض المائل للبني ويعيش في صحراء الإمارات.

وفي الجوار نجد بيوت القطط بأنواع متعددة.. منها القط العربي الصحراوي وهو القط البري الذي يعيش في بعض المناطق من شبه الجزيرة العربية والإمارات وسلطنة عمان ، وكذلك القط الوحشي الأفريقي الذي لا يعيش في الإمارات ، وتتنافس طيور البشروش المعروفة بـ (النحام) في رشاقة القوام وطول الرقبة، وهذا الطائر له تصنيفان تم وضعهما على أساس الحجم، فهناك النحام الكبير ويوضع في قفص منفصل عن النحام الصغير، والأخير يعيش في أفريقيا ويتكاثر حول المستنقعات المائية ويستخدم منقاره في البحث عن الطعام.

أما طائر أبو منجل المقدس فيتوافر في أقفاص خاصة يلتف حولها الزوار بكثافة لمعرفة المزيد عنه، وعلى كارت التعريف الخاص به كتب عنه ولعه الطبيعي بصيد الديدان من الطين يساعده على ذلك منقاره الطويل ذو الشكل المحدب المتطابق من حيث المظهر الخارجي مع منقار طائر أبو منجل اللامع وإن اختلفا في لون الريش حيث يميل الأخير للون البني اللامع.

وضمن مجموعة الطيور التي تزخر بها الحديقة نرى الببغاء الراهب وببغاء الطائر الطيب الأسترالي والببغاء للطوقة الكبيرة والببغاء المطوقة الاعتيادية الصغيرة وطائر ميناء التلة وطائر الحباك المقنع والببغاء العملاق كاكاتو مولوكان وطائر النورس ذو الرأس الأسود واليمام المطوق ويمام النخيل أبيض اللون والببغاء العملاق كاكاتو مولوكان وطائر النورس ذو الرأس الأسود واليمام المطوق ويمام النخيل أبيض اللون وغيرها من الطيور الرائعة التي تحتضنها أقفاص الحديقة.

ومن خلال قفص واسع تعيش فيه مجموعة من القرود أمكننا التعرف على قرد البابون الآسيوي، الذي تؤكد بطاقته الشخصية انحداره من جبال شبه الجزيرة العربية وأفريقيا وهو يعيش حياة اجتماعية في مجموعات، كما توجد أنواع أخرى من القرود مثل القرد الأميركي الذي يتسم بالرشاقة والقرد الآسيوي المعروف بـ (المكاك ذو القلنسوة) وسمي بذلك الاسم لوجود شعر كثيف في مقدمة الرأس يشبه القلنسوة، وقرد دنس الذي يفضل العيش في الغابات النهرية بجنوب غرب السودان ويتمتع بلياقة بدنية عالية تساعده على القيام بحركات بهلوانية وتمكنه من تسلق غصون الأشجار المرتفعة.

وفي أطراف الحديقة يقع قفص الزرافة الشبكية وموطنها الأصلي في سهول السافانا وصحراء جنوب أفريقيا.. يميزها الطول الفارع حيث يصل الطول من منطقة الكتفين إلى 5. 3 أمتار ومن أعلى الرأس 6 أمتار، وبالتالي فهي أطول الحيوانات الثديية على الأرض، وتتغذى على أوراق الشجر، وسميت بهذا الاسم نظراً لتقاطع خطوط اللون الأبيض مع اللون البني ليكونا ما يشبه الشبكة على جسمها.

وفي قفص الدب نستطيع مشاهدة الدب الأسود الذي يعيش في غابات أفغانستان وبنجلاديش ويتميز بوزنه الثقيل حيث تجاوز وزن الذكر في بعض الأحيان 120 كيلو جراماً.. أما النمس فيوجد في نوعين النمس الرمادي وهو يعيش بوفرة في الإمارات، والنمس ذو الذيل الأبيض ، والأخير يتواجد بكثرة في أفريقيا.

إضاءة

يزين طائر البلشون والمعروف عالمياً باسم مالك الحزين أحد مناطق الحديقة بلونيه الأزرق والأبيض، كما يطل طائر اللقلاق الأبيض المشهور بهجرته لمسافات بعيدة على الزائرين بلونه الأبيض الناصع وهو يزور الإمارات في موسم الشتاء .. واحتل طائر أبو قير مساحة كبيرة من اهتمام زائري حديقة الحيوان في دبي ويتميز منقاره بوجود خوذة تعلوه.

ومن نفس الفصيلة يوجد اللقلق أبو السعن الذي يقدم من المناطق الأفريقية ويعيش على تناول القمامة ويتعايش مع الطيور الجارحة بشكل لافت للنظر رغم اختلاف طبيعته عن طبائعهم ويميزه طول المنقار والأرجل. ومن الطيور الجارحة التي يقبل الزائرون على مشاهدتها العقاب ذو القدم القصيرة وعقاب السهول ذو اللون الأحمر والعقاب الذهبي وكلها طيور مهاجرة تقصد الإمارات في معرض رحلاتها من وإلى سلطنة عمان والمناطق المجاورة.

أيمن حجازي