رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا تيموشينكو، تخوض صراعا سياسيا تحت مسمى الحفاظ على أموال الشعب. وكشفت عن صلابتها برفضها إجراء انتخابات مبكرة.
تيموشينكو التي توصف بلقب المرأة الحديدية الحسناء في أوروبا، تتمسك بمواقفها الصلبة رغم محاولات خصومها إزاحتها عن الحكومة، وقالت بثقة إنها مستعدة للتخلي عن منصبها حال تشكيل ائتلاف برلماني جديد قادر على مواجهة الأزمة المالية.
وقبل أسبوع، أعلنت في البرلمان انها ستستعمل بشتى الوسائل القانونية للحيلولة دون الانتخابات البرلمانية المبكرة التي حددها الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو في ديسمبر المقبل. وقالت إن الانتخابات المبكرة في ظروف الأزمة المالية العالمية هي جريمة ضد الدولة.
وأضافت «سيناضل فريقنا بشتى الوسائل السياسية المسموح بها من اجل الحيلولة دون إجراء هذه الانتخابات باعتبارها حربا للجميع ضد الجميع، ولن يتيسر لدى القوى السياسية في هذه الظروف وقت كاف لتدافع أوكرانيا عن الأزمة».
كان الرئيس يوشينكو، قد أصدر مرسوما يقضي بوقف صلاحيات البرلمان الأوكراني وإجراء الانتخابات المبكرة بسبب انفراط التحالف البرلماني والأزمة البرلمانية التي تلته. وأصدر مجلس الأمن القومي الذي يرأسه الرئيس تعليمات للحكومة بتخصيص 417 مليون هريفنيا (85 مليون دولار) لتمويل الانتخابات من صندوق احتياطي.
ولكن تيموشينكو التي حثت الرئيس على إلغاء الانتخابات رفضت إعطاء الموافقة الحكومية اللازمة لإنفاق الأموال. وقد طعن حزب رئيسة الحكومة تيموشينكو في المرسوم الرئاسي، وقالت ان الأموال الموجهة للانتخابات لازمة لتخفيف آثار الأزمة المالية العالمية.
وتضيف أن «إجراء انتخابات مبكرة كارثة على البلاد ولا يوجد منطق في تمويلها، فالصندوق الاحتياطي الحالي أنشئ للتغلب على الكوارث الطبيعية وليس للتسبب فيها«. ومع أن الاضطراب المالي لم يسبب إلى الآن سوى هزات محدودة في أوكرانيا الا أن البنك المركزي هناك أقر إجراءات لحماية النظام المصرفي بحظر السحب المبكر من الودائع وفرض قيود على الإقراض والاقتراض.
تيموشينكو تولت رئاسة الحكومة مرتين، وهي في الأصل حليفة الرئيس يوشينكو في الثورة البرتقالية التي اندلعت عام 2004.
ويرى الرئيس أن طموحاتها تسببت في انهيار التحالف المؤيد للغرب في البرلمان. وتقول استطلاعات الرأي إن أي انتخابات جديدة لن تؤدي الى أي تغيير كبير حيث تتصدر تيموشينكو ورئيس الوزراء السابق فيكتور يانكوفيتش استطلاعات الرأي حيث يحصل كل منهما على 20 في المائة بفارق كبير عن الرئيس الذي تقل نسبة التأييد الممنوحة له عن عشرة بالمائة.
