كثير من الأسر الأميركية تتطبع الآن بقيم وتقاليد الشرق. وتقول شبكة سي إن إن الأميركية إن هناك ظاهرة في المجتمع الأميركي، مشابهة بعض الشيء للمجتمعات الشرقية، وهي قيام الأجداد بتربية أحفادهم بدلا من اللجوء لمربية أو دار رعاية أخرى.

وذلك لتجنب الأزمات المشاكل الاجتماعية والعائلية. وتقول الشبكة إن هذا الاتجاه الجديد المتمثل في قيام الأجداد بدور المربي لأحفادهم، يحمل معه بعض الأعباء المادية التي ترمي بثقلها على الوضع النفسي والجسدي للمربين.

وضربت سي ان ان مثالا بالأميركية روزا فوستر، وهي واحدة من بين 5 .2 مليون من الأجداد الأميركيين المعيلين الوحيدين لأحفادهم. اذ تقول إن واجبها لا يتعلق بالاهتمام بأحفادها في عطلة نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية فقط، بل إن ذلك أشبه بوظيفة بدوام كامل.

اذ إن الأحفاد يعيشون معها. والجدة فوستر ـ 52 سنة ـ تعيش في مدينة ستون تاون بولاية جورجيا الأميركية. وعاشت حياتها كأم عزباء قبل أن تصبح جدة تربي أربعة أحفاد تحت سن التاسعة عشرة. وتقول على سبيل الدعابة، إن الأمر لا يشبه قضاء نزهة في الهواء الطلق، الأمر صعب جداً.

ومن جانبها، تقول الباحثة النفسانية نادين كاسلو هيلث، إن قيام الأجداد بتربية أحفادهم نوع من التحدي،وأن العديد من الأجداد الذين يأخذون على عاتقهم هذه المهمة هم أصلا كبار في السن، مما يعني أن الفرد الواحد ليس لديه الطاقة الكافية كالوالدين الذين في العشرينيات أو الثلاثينيات، ويمكنهم الركض خلف صغارهم الذين يحبونهم. ففي حالة فوستر مثلا فانه لم يكن لديها خيار.

وقالت انها أعطيت حق حضانة طفل ابنتها الذي كان في عامه الثاني عام 1991، أي منذ 17 عاماً، ومنذ ذلك الحين انضم للصغير شقيقتاه التوأم روزيا ورونيا، والآن هما في سن الـ17، والصغيرة راكيل في الثانية عشرة من العمر.