شقيق الرئيس الأميركي جورج بوش «جيب» الحاكم السابق لولاية فلوريدا، وصف فيلم «دبليو» للمخرج المعروف أوليفر ستون الذي يحكي قصة حياة الرئيس الحالي، بأنه هراء. وأضاف انه لا المخرج ولا كاتب السيناريو ستانلي وايزر اتصلا به للتحقق من المعلومات ولم يقوما بأية معاينة عن قرب للعلاقة بين الشقيقين خلال إجرائهما البحث المطلوب لإعداد الفيلم.

وهو يحكي تطور بوش من صبي مرفه إلى شاب يعاقر الخمر ومن ثم إلى رجل متدين وانتقاله من حاكمية تكساس إلى رئاسة الولايات المتحدة ومن ثم إلى قراراته في الأسابيع التي سبقت غزوه للعراق عام 2003. أوليفر ستون وجورج بوش، كما تقول شبكة سي ان ان، اسمان لشخصيتين على طرفي نقيض في كل شيء. وربما كان الأمر الوحيد الذي يجمعهما هو تأثيرهما العميق في الأمة الأميركية المعاصرة.

فالأول مخرج سينمائي ليبرالي، مناهض للمؤسسة الرسمية الحاكمة وخصوصا إذا كانت جمهورية. أما الثاني فهو رئيس محافظ وجمهوري، يؤمن بتدخل الدين في الدولة ويخلط بينهما في سياساته ويعد امتدادا طبيعيا لحقبة الرئيس رونالد ريغان ووالده بوش الأب. لذا كان الصدام السياسي بين أوليفر ستون وجورج دبليو بوش حتميا حسب تعبير سي ان ان، بلوره ستون في فيلمه الأخير «دبليو»، نسبة إلى رمز الاسم الأوسط للرئيس الأميركي.

والفيلم من النوع الكوميدي. فعلى عكس ما فعله ستون في فيلم نيكسون من تفكيك دقيق لظاهرة نيكسون كرئيس وسياسي، وتشريح لدور الرئيس الأميركي في الوصول بالمشهد السياسي إلى قمة الدراما، متمثلة في تجسسه على خصومه ومن ثم التحقيق فيما فعل وصولا إلى استقالته التي دخلت التاريخ، جاء فيلم دبليو إعادة تركيب للرئيس الأميركي الحالي. ووفق كلام ستون نفسه فإن الفيلم مقسم إلى ثلاثة أجزاء تتناول مسيرة بوش.

فالقسم الأول يدور حول بوش الشاب الذي يحيا حياة عابثة لا تفارق شفاهه الخمر ولا يكل عن التغزل بالنساء، ولم يكمل كتابا ولم يستمر في وظيفة.

القسم الثاني تحوله، بفضل زوجته لورا وأمه بربارا إلى رجل محافظ، يقول عن نفسه انه ولد مسيحيا من جديد. وهو التحول الذي تم في ظل أبيه.

أما القسم الثالث فيصل إلى ذروة المسيرة السياسية لبوش وهي غزوه للعراق، محاطا برجال إدارته العقائديين من أمثال كارل روف وديك تشيني ودونالد رامسفيلد ومستشارته النافذة كوندوليزا رايس ووزير خارجيته المخدوع كولن باول.

يقوم بدور بوش الممثل جوش برولين، ودور زوجته لورا النجمة اليزابيث بانكس.