على الرغم من أنني لم أذهب إلى مدينة العين منذ ما يقارب ثلاث سنوات، إلا أن ذكرياتي على قمة جبل حفيت مازالت عالقة في ذهني، كان لي أصدقاء في مدينة العين وكنت أزورهم بصفة دورية وأقضي معهم عطلة نهاية الأسبوع، وعندما اصطحبوني للصعود إلى قمة الجبل لأول مرة أحسست بنشوة غريبة تنتابني، فهي تطل الجهات الأربع على مناظر خلابة متنوعة ما بين الخضرة والأشجار في مدينة العين، والواحات والأودية بين الجبال، إضافة لكونها متنفسا شيقا لعشاق التسلق أو السير بين الصخور.

كما أن الصحبة مع المجموعة المرافقة كانت لها مميزاتها مثل تناول الطعام في مكان مغاير للمألوف، وممارسة الألعاب الجماعية الفكاهية، وبين هذا وذاك كان الوقت يمضي بسرعة البرق فنستفيق مع غروب الشمس على النداء بإيذان الرحيل، والحق أن عملية الصعود والنزول بالسيارات لها متعتها الخاصة .

رغم الخوف الذي يسيطر على البعض، لكن الطريقة الآمنة في شق ورصف الطريق تبعث على الطمأنينة، خصوصا المواقف على جانبي الطريق بمسافات متفاوتة ومناسبة للتوقف لالتقاط الأنفاس والصور أيضا.