لم يكن أمام معظم مواطني الولايات المتحدة سوى مترو الأنفاق لينقذهم من جنون أسعار البنزين الذي ارتفع للمرة الثامنة على التوالي لتحطم رقماً قياسياً جديداً في السعر.

جيوب الأميريكيين، تأثرت بسبب ارتفاع أسعار الوقود. وتقول وكالة الأنباء الفرنسية، أنه منذ ارتفاع سعر البنزين تدفق الركاب على وسائل النقل العام في الولايات المتحدة التي يستخدم فيها واحد من كل ثمانية اميركيين عادة سيارته الخاصة للتوجه إلى عمله ولا يلقى فيها النقل العام إقبالا. وفي كافة المدن الاميركية شهدت أسعار مترو الإنفاق والقطارات والحافلات ارتفاعا كبيرا في عدد الركاب، اذ ازداد التردد على وسائل النقل العام بنسبة 30% مقارنة بالسنوات الاثنى عشر الماضية.

ومنذ بداية السنة تواجه أجهزة النقل ارتفاعا في نشاطها. وهذا الأمر ينطبق على مدن سياتل، ودالاس، وسان فرانسيسكو. وفي نيويورك يشهد مترو الإنفاق الذي يعود إلى مئة سنة وينقل نحو خمسة ملايين راكب يوميا، تدفقا إضافيا للركاب. وفي منطقة واشنطن نقل المترو الذي بني قبل 32 سنة، أكثر من 800 ألف راكب يوميا خلال الأشهر القليلة الماضية رغم ارتفاع أسعاره كثيرا. وأصبحت شركات النقل العام تروج لتوفير الطاقة التي تمثلها كما هو الحال في نيويورك حيث تقوم مديرية مترو الإنفاق بحملات دعائية لبيع تذاكر النقل وتثني على الراكب الذي يساهم في الحفاظ على البيئة بركوبه المترو.

وذكرت جمعية النقل العام الاميركية ان استخدام وسائل النقل أدى الى خفض بنحو 37 طنا سنويا من انبعاثات الدفيئة في الولايات المتحدة أي ما يعادل كمية من الكهرباء يستهلكها 4،9 مليون منزل. ورغم جنون أسعار الوقود، ما زالت أغلبية واسعة من الأميركيين يستخدمون سياراتهم للتوجه الى عملهم. ويقول مدير مترو واشنطن جون كاتوي أنه «إذا بلغ سعر البنزين خمسة دولار أو أكثر، سينعكس على قدرتنا في النقل، وسنشهد تدفقا كثيفا من الركاب الذين يتخلون عن السيارة».