«مردف أب تاون» طراز معماري فريد بسيط الفكرة، لكنه يأسر الألباب بتقسيماته وارضياته وجلساته. اقضي المساء به يوميا لأنه يشعرني وكأني جالس في ساحة النافورة بإيطاليا أو ماشابه. فدبي تحاكي العالم شرقا وغربا، وهذه ميزة بحد ذاتها، الكل يحس نفسه انه في بلده ويكفي ان تجلس مساء لتسمع الموسيقى المنبعثة من هنا وهناك.
بالإضافة الى شاعرية المكان لتصل الى ذروة احساسك به من خلال التفاصيل الدقيقة، حتى اللون الذي يكسي المكان مدروس بعناية، ولأنني مهندس ديكور اشعر بوجود شيء من الإحساس الداخلي المعكوس على المكان وأعتقد ان الغاية ليست فقط انشاء مدينة او قرية او مركز بقدر ما هي عكس احساس هذا المكان في نفسيتك، وأرى ان عدم تطاول البناء في هذه المنطقة.
اضافة الى اللون القرميدي للمباني وارضية المكان وواجهات المحلات، كل ذلك يجعل منه ايقونة او تحفة معمارية تعكس اصالة وحداثة في الوقت ذاته، والمحصلة هي مكان جامع تأتيه لاحتساء القهوة او التسوق او الاستجمام، كل في مكان واحد، ولأني أسكن في المنطقة أحضر انا وزوجتي وطفلتي الصغيرة يومياً للتسلية والترويح عن انفسنا حتى اننا نجلس هنا اكثر من بيتنا.
