قام عدد من الشباب القطري والمقيم برسم وتجهيز جداريتين، في إطار الاحتفالات باليوم الدولي للشباب، والذي صادف الموعد السنوي الذي حددته الأمم المتحدة ليكون يوما للشباب، وبتنسيق كامل بين الهيئة العامة للشباب والرياضية القطرية، والمجلس الأعلى للأسرة، حيث استضاف المركز الفني للإبداع الشبابي، ورش عمل تم خلالها رسم وتجهيز جداريتين طول الواحدة 22 مترا.

وشارك أكثر من مائة شاب يمثلون ستة مراكز صيفية شبابية تتبع الهيئة العامة للشباب في إعداد الجداريتين. يذكر أن شعار الاحتفالات باليوم الدولي للعام 2008، هو «الشباب، وتغييرات الطقس.. حان الوقت لإحداث التغيير». ومن المعروف أن الهيئة العامة للشباب تحتفل سنويا باليوم الدولي للشباب، والذي يصادف الثاني عشر من أغسطس. وشارك في برامج، وأنشطة، وفقرات الهيئة 30 مؤسسة تتبع هيئة الشباب خلال النشاط الصيفي الأمر الذي شكل احتفالات العالم باليوم الدولي للشباب، حيث احتفلت كل مؤسسة على طريقتها الخاصة وحسب الرؤية التي وضعتها مجالس إداراتها.

فقرات متنوعة

ومن أهم هذه الفقرات التعاون والتنسيق مع مصنع السويدي لإعادة تدوير الأوراق، بغية التخلص من كل الأوراق، والعلب الكرتونية، والصحف، والمجلات، حيث قامت الشركة بإحضار المعدات الخاصة بذلك وقامت بإعدام هذه المخلفات الورقية، من أجل الحفاظ على نظافة البيئة، واستغلال المخلقات في عملية إعادة التدوير احتفالا بهذا الحدث من خلال التعاون مع إدارة الشباب ممثلة في قسم الأنشطة الاجتماعية، والمعسكرات.

وقامت الهيئة بإطلاق مسابقة الحوارات الشبابية المفتوحة في جميع مؤسساتها الشبابية والأندية الرياضية فضلا عن مسابقة «في ظلال القرآن والسيرة» بضيافة النادي العربي، وكذلك إقامة المعسكر التوعوي الثاني بمشاركة 150 شابا على مدى ثلاثة أيام، وتوزيع 500 شتلة على المصلين بعد صلاة الجمعة في إطار نشر الوعي الزراعي، وخدمة البيئة. كما أقام المسرح الشبابي التابع للهيئة ورش تدريب في التمثيل، والإخراج، والديكور، والماكياج، والتأليف، بالإضافة إلى عرض حوالي 10 مسرحيات لمؤسسات شبابية مختلفة كلها تتحدث عن قضايا الشباب.

خماسيات كرة قدم

إلى ذلك، أقامت هيئة الشباب بطولة خماسيات كرة القدم داخل الصالات، بمناسبة الاحتفالات الدولية وانتهت البطولة بالتزامن مع موعد الاحتفالات، حيث فاز بها مركز شباب الدوحة.. ويضاف إلى كل تلك الفقرات، برامج خاصة بالفتيات من خلال مركزي المرخية، والوكرة، حيث أقام مركز فتيات المرخية تحت شعار «صيفنا على كيفنا» يوما مفتوحا، والكثير من الأنشطة.

كما قامت فتيات مركز «سمرنا كوول» بالوكرة والتابع للهيئة العامة للشباب الأسبوع قبل الماضي، بالاحتفال باليوم الدولي للشباب من خلال الافتتاح الرسمي للسوق الخيري الذي سيذهب ريعه لصالح مؤسسة «أيادي الخير نحو آسيا»، وكذلك إجراء حوار بين فتيات مركز الوكرة الصيفي، ومركز المرخية الصيفي، تحت عنوان المسلسلات المدبلجة وأثرها على المجتمع والشباب، وسط الجدل الذي أثارته المسلسلات التركية المدبلجة والتي تعرض على بعض القنوات الفضائية العربية.

بدوره أشرف محمد عبد الرحمن السيد، أمين عام المجلس الأعلى للأسرة بالإنابة على عملية إعداد الجداريتين، التي استمرت يوما كاملا.. رافقته وضحى السليطي، نائب رئيس القسم الفني بالهيئة العامة للشباب ومحمد عبدالمعطي مشرف عام المركز الفني للإبداع الشبابي، وصالح غريب عضو مجلس إدارة المركز الشبابي.

وأعرب عبد الرحمن السيد في ختام عملية تجهيز الجداريتين عن سعادته بالتعاون والتنسيق المشترك مع الهيئة العامة للشباب من أجل الاحتفال باليوم الدولي للشباب، لافتا إلى أن المرسم الذي أقيم لفئة الطلائع من أعضاء المراكز التابعة للهيئة واحد من فقرات كثيرة أقيمت بهذه المناسبة الدولية خاصة ان الرسومات تظهر مدى حب الشباب وتعلقهم بالبيئة ورغبتهم في الحفاظ عليها، الأمر الذي يعد انعكاسا لشعار العام الحالي 2008. من جانبه قال علي غلوم جعفر المنسق العام للأنشطة الشبابية بمجلس الأسرة إن الجهات المختصة أرسلت الجداريتين إلى الأمم المتحدة لتعريف المجتمع الدولي، بالأعمال التي قام بها الشباب القطري من أجل الاحتفال بهذا اليوم.

خدمة الشباب القطري

وقالت الفنانة وضحى السليطي إن التعاون المشترك بين الهيئة، والمجلس مهم وضروري من أجل هدف واحد وأساسي وهو خدمة الشباب القطري. وأضافت أن المرسم الذي أقيم بهذه المناسبة كان رائعا، الأمر الذي حفز الشباب على التفاعل مع الشعار الدولي، وهو ما تجسد في رسوماتهم حول الجدارية العملاقة التي ترمز للبيئة وكيفية الحفاظ عليها..

وأشار محمد عبدالمعطي المشرف العام على مركز الإبداع الشبابي إلى أنه من المهم أن يكون المركز طرفا أساسيا في الاحتفال باليوم العالمي للشباب لافتا إلى أن المركز وفر كل عناصر النجاح، واستثمار التعاون المشترك بين الهيئة العامة للشباب والمجلس. وأكد خالد يوسف الملا أمين عام الهيئة العامة للشباب بالإنابة ومدير إدارة الشباب أن قطر وبصفة خاصة الهيئة العامة للشباب تحتفل باليوم الدولي للشباب منذ إعلان يوم 12 من أغسطس يوما للشباب في كل العالم بإقامة الكثير من الأنشطة، والورش، واستضافة الشباب العربي، والأجنبي لإحياء هذا اليوم.

مشاركات شاملة

بيد أن الهيئة ارتأت أن تكون الفكرة أعمق وأشمل خلال احتفالات العام الجاري، بإشراك كل المؤسسات التي تنظم النشاط الصيفي، والتي وصل عددها إلى 40 مؤسسة شبابية منها أندية الدرجة الأولى، والثانية والمراكز التابعة للهيئة ومركز الفتيات في المرخية والوكرة. وأضاف أن الاحتفال كان يقتصر على إلقاء الكلمات، والخطب التقليدية في إحدى القاعات التي تستوعب عددا محدودا من الشباب ولكن اعتمدنا هذا العام على ان تكون الاحتفالية في كل المراكز، والمؤسسات الخاصة بنا وتركنا لكل مؤسسة شبابية حرية اختيار برنامج الاحتفال.

وقال الملا إن الشباب القطري من حقه أن يحتفل وأن يشعر بالسعادة والغبطة لأنه يحظى بدعم مادي، ومعنوي لا محدود من القيادة القطرية، حتى بات علامة مميزة سواء أثناء المشاركة في الفعاليات الخارجية، أو عند استضافة الأحداث على أرض قطر من معسكرات أو مؤتمرات عربية وإقليمية ودولية.

أيمن عبوشي