الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا، كشف من جديد عن اهتمامه بمشاكل البشرية ، وخاصة فيما يتعلق بالبيئة. اذ قال ان انتشار استهلاك المحاصيل المعدلة وراثيا سيصبح أكبر كارثة بيئية على مر العصور. وحذر تشارلز بصراحة غير معهودة من الاعتماد على «الشركات العملاقة» للاغذية وقال: «سيؤدي هذا إلى تدمير كل شيء تماما».
ويشتهر وريث العرش البريطاني ـ 59 عاما ـ بدعمه للزراعة العضوية لكن تعليقاته هي الاكثر صراحة حتى الان حول الاغذية المعدلة وراثيا. وتقول وكالة رويترز إن آراءه تضرب على وتر حساس في بريطانيا حيث تواجه محاصيل التكنولوجيا البيولوجية التي تكثر زراعتها في الاميركتين معارضة كبيرة، مع مخاوف تتركز حول سلامة الاغذية والاثار البيئية المحتملة.
وقال تشارلز ان شركات الاغذية المتعددة الجنسية تجري تجربة هائلة على الطبيعة والبشرية بأكملها سارت في منحى خاطيء بشكل خطير. واضاف أنه اذا سيطرت الشركات الكبيرة على الانتاج الكلي للغذاء فستضر صغار المزارعين والبيئة، في حين أن الاتجاهات المفرطة لاشكال الزراعة الحديثة أضرت بموارد المياه في اقليم البنجاب في الهند وفي غرب استراليا.
وقال تشارلز «ما يجب أن نتحدث عنه هو الامن الغذائي لا انتاج الغذاء.. هذا هو الشيء المهم وهذا ما لن يفهمه الناس». وتأتي تصريحات تشارلز في وقت أعادت فيه موجة من تضخم اسعار السلع الغذائية فتح النقاش حول كيف يمكن للعلم تعزيز الانتاج الزراعي.
