سنغافورة التي تعد من الدول الصغرى، ولكنها الأرقى والأفضل اقتصاديا في آسيا، تعاني من قلة عدد السكان. وقد دعا رئيس الوزراء السنغافوري لي هسين لوونغ الشباب في بلاده إلى الزواج في سن صغيرة وإنجاب المزيد من الأطفال.

وقال بنفسه إن معدل إنجاب المرأة السنغافورية لا يزيد على 29,1 حالة ولادة، وهي نسبة تقل عن النسبة المطلوبة للنمو السكاني والتي ينبغي أن تكون 1,2 حالة ولادة للمرأة الواحدة. المثير أن رئيس الحكومة كما تقول شبكة سي ان ان الاميركية، ألقى باللائمة على بعض الرجال لأنهم أصحاب مواقف محافظة ويتوقعون أن تطيعهم نسائهم. وقال إن على النساء أيضاً أن يقدرن القيمة الحقيقية للزواج بصورة أفضل، لا أن يركزن على أعمالهن على حساب الحياة الزوجية والعائلية.

وشجع رئيس وزراء سنغافورة الآباء على محاولة جمع أبنائهم وبناتهم بأزواج يتناسبون معهم قدر الإمكان. وكانت سنغافورة قد شرعت في عام 2004 بحملة قومية للتشجيع على الزواج ورفع معدلات المواليد. وفي إطار هذه الحملة ـ كما تقول سي ان ان ـ قدم طلاب إحدى الجامعات المحلية هدية إلى الأمة عبارة عن عطر أطلق عليه «رومانسية سنغافورة».

وكان المسؤولون في سنغافورة يأملون في أن يقود العطر المميز برائحة الورد للنساء والمسك للرجال، المزيد من العشاق إلى قفص الزوجية لمعالجة النقص الشديد في معدلات المواليد هناك. معدلات المواليد في سنغافورة، تراجعت إلى أدنى مستوياتها خلال عام 2003، حيث بلغت 633. 37 مولودا، أقل بكثير من 50 ألف ولادة تحتاجها سنغافورة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والاقتصادية والقوى العاملة.

وعدد سكان سنغافورة يزيد قليلاً على 5,2 مليون نسمة، ويشكل الصينيون منهم ما نسبته 75 في المئة، بينما تصل نسبة المسلمين إلى 15 في المئة، ومعظمهم من أصول ماليزية وباكستانية. وتعد سنغافورة حاليا من أكثر المناطق في العالم جذبا للسياح . وكانت فيما مضى مجرد جزيرة صغيرة الحجم تخضع للاستعمار البريطاني منذ بدايات القرن التاسع عشر واستقلت عام .