تنقلت بين كثير من دول العالم بحكم عملي كدبلوماسي وتعاملت مع شعوب مختلفة وثقافات متنوعة، لكنني وبدون مجاملة لم أسترح نفسيا في دولة مثلما استرحت في دولة الإمارات، والسبب بسيط للغاية وهو هذا التقارب بل والتشابك في العادات والتقاليد بين الإمارات وأوزباكستان، وهنا أنا لا أتحدث عن عامل الدين الذي يمثل قاسما مشتركا بين الدول الإسلامية ككل، فعلى الرغم من انعكاس تعاليمنا الإسلامية على كثير من السلوكيات المجتمعية والأخلاقية سواء هنا أو هناك.

إلا أن أشياء أخرى أراها متشابهة مثل البيوت الشعبية وطقوس الزواج والموسيقى الشعبية بنغماتها وإيقاعاتها بل وأدواتها المتشابهة إلى حد كبير بين الإمارات وأوزباكستان، وحتى المأكولات الشعبية تجدها متقاربة، وهذا بدوره ينقلنا إلى تشابه بين الفلكلور والعادات والسلوكيات بشكل عام، هكذا أرى في الإمارات بصفة عامة ودبي التي أقيم فيها بصفة خاصة بلدا ومدينة تذكراني على الدوام بمدينتي وبلدي.

ولا أخفي سرا ولن أكون مجاملا إذا قلت إنني لا أشعر بغربة على الإطلاق هنا، وكأنني لم أغادر بلدي، فالشعب الإماراتي عريق وطيب ويحسن الاحتفاء بضيوفه على الطريقة الإسلامية والعربية، وعندما أدعى إلى مناسبة شعبية أو وطنية إماراتية أشعر بالأجواء الموسيقية والوجوه التي تحيط وكأنني أحتفي بين أهلي بمناسبة شعبية أو وطنية أوزبكية.

باختيار ماداليف ــ القنصل العام الأوزبكي في دبي