تمثل مراكز التسوق في الإمارات، من وجهة نظري، وعلى وجه الخصوص في دبي علامة وواجهة مميزة تعكس فكرا متقدما، فهي مصممة ليس للتسوق فقط، وإنما لقضاء الأوقات الممتعة بالنسبة للأسرة، ففيها المطاعم والكافيهات وألعاب الأطفال ووسائل الترفيه المتنوعة التي تناسب جميع الأعمار.

وتحتوي على جميع السلع الاستهلاكية من مواد غذائية وملابس ومعدات وأدوات المطابخ والأجهزة الإلكترونية وحتى السيارات، والأهم أنها تحتوي على ماكينات الصراف الآلي لخدمة المتسوقين وكذلك ماكينات الاتصالات وكل ما يمكن أن يخطر على بال الناس.

وباختصار فإن المراكز في دبي تدشن عصرا جديدا لمفهوم التسوق الذي يعتمد في المقام الأول على تقديم الخدمات والتسهيلات للمرتادين، ويلاحظ التنافس الشديد بين المراكز في تقديم الخدمات على اعتبار أن عرض السلع المختلفة أمر عادي ومفروغ منه، لكن عوامل الجذب تظل محل صراع بما ينعكس فعليا على راحة الناس، وبحق تلك هي المرة الأولى التي أرى فيها التنافس بين مراكز التسوق يقوم على أساس نوعية الخدمة وأحيانا اعتماد الجوائز والهدايا والتنزيلات على السلع كعوامل جذب.

سفيان دياب ــ مهندس معماري في شركة «مونسيل»