بدأ مركز إبداع الفتاة في العاصمة القطرية مهرجانه الصيفي لعام 2008 تحت اسم (دمى وألوان)، ومن المقرر أن يستمر المهرجان على مدى حوالى شهرين بدءا من 22 يونيو الماضي وحتى 21 الحالي، على أن يتم تقسيمه إلى ثمانية موضوعات في ثمانية أسابيع، إذ يتضمن كل أسبوع أحداثا مختلفة تلبي معظم ما تحتاجه الفتيات من تدريب على ممارسة الهوايات الفنية، والتراثية المختلفة.
والجديد الذي سيتضمنه المهرجان الصيفي بمركز إبداع الفتاة كما تقول رئيسة مجلس الإدارة الفنانة التشكيلية هنادي درويش هو مشاركة عدد من الجهات والمؤسسات المختلفة ذات الصلة بالأنشطة الفنية هذا العام في أنشطة المهرجان، ومن بينها المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث، والجمعية القطرية لهواة الطوابع والعملات، ومركز أصدقاء البيئة، وحديقة الحيوان، والمركز الثقافي للطفولة، والدفاع المدني، ومؤسسة كلر نوت المتخصصة في تقنيات الألوان.
وتشرح الفنانة إيمان العبيدان نائبة رئيس مجلس الإدارة، ما يتضمنه المهرجان من برامج فنية لافتة إلى أن المهرجان سوف يحوي نشاطا أسبوعيا، بالتعاون مع إحدى الجهات التي لها صلة وثيقة بالنشاط الفني الذي سيتم مناقشته في الأسبوع المعني.
وتوضح العبيدان أن نشاط الأسبوع الأول كان بعنوان(قوس قزح) ، بحيث يكون الهدف الأساسي من وراء هذا النشاط ، هو تعريف العضوات ، خاصة الصغيرات منهن على الألوان المختلفة، ودرجاتها وكيفية استخدامها والتعرف على تقنياتها المتعددة، بحيث تتعلم من خلالها العضوة كيفية توليد ألوان جديدة من الألوان الرئيسية، وتعريفها بأنواع الألوان المختلفة. وتم عمل جداريات فنية جماعية مشتركة بين الأطفال من خلال ورش عمل فنية جماعية لاختبار قدراتهم الفنية في مجال استخدام الألوان والتشكيل بها وإتاحة الفرصة أمامهم في التعبير عن أنفسهن من خلال تلك الألوان.
وعن أنشطة الأسبوع الثاني من المهرجان تقول العبيدان إن برامج الأسبوع الثاني من المهرجان بعنوان ( إبداعات تراثية)، فضلا عن أن أنشطة هذا الأسبوع تمت بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث، وكانت خاصة بالأنشطة التراثية، لتصب على غاية محددة تعنى بتذكير الأجيال الجديدة بالتراث القطري القديم وغرس هذه القيم والمبادئ فيها ، وذلك عن طريق الورش الفنية المختلفة من خلال الرسم، والخزف، والأشغال، والمهارات اليدوية..
حيث تم تلقين العضوات الجديدات كيفية عمل الحرف التقليدية القديمة مثل عمل الخوص، والجبس، والسدو، وغزل شباك الصيد والإطلاع على حرفة الصقارين وكيفية عمل المأكولات الشعبية القديمة.. مثل الهريس، والخبيص، والخنفروش، وخبز الرقاق، وغيرها من المأكولات الشعبية القديمة، وتم الإطلاع على كيفية نقش الحنة . وقد كلف المجلس الوطني عددا من الحرفيين والحرفيات كي يقوموا بأداء هذه الحرف أمامهم وبشكل عملي.
وتتابع العبيدان مشيرة إلى أن الأسبوع الثالث سيحمل عنوان (طوابع وألوان)، وسيتم هذا البرنامج بالتعاون مع الجمعية القطرية لهواة الطوابع والألوان.. حيث ستقام ورش فنية لتعليم عضوات المركز كيفية الحفاظ على الطوابع وكذلك كيفية نزعها من على الأظرف. ويهدف الأسبوع الثالث إلى غرس قيم الحفاظ على الرمز الحضاري للدولة، وكيفية نشره في جميع أنحاء العالم، فضلا عن تعريف العضوات برموز الدولة المختلفة.
وفي أنشطة الأسبوع الرابع تقول نائب رئيس مجلس إدارة مركز إبداع الفتاة، إنه سيتم مناقشة القضايا البيئية لافتة إلى أن الأسبوع سوف يقام تحت عنوان بيئة نظيفة مع (نمولة) وسيشارك في الفعاليات مركز أصدقاء البيئة، حيث يتم تعريف الطفل بكيفية الحفاظ على البيئة والطبيعة وغرس القيم الحميدة لديه للحفاظ على البيئة.
ومن أجل جذب الطفل لهذا الأمر جيدا تم باختراع شخصية محببة للطفل وهي شخصية (نمولة) وهي عبارة عن دمية كبيرة على شكل نملة تقوم بتعليم الأطفال كيفية الحفاظ على البيئة.. وتم اختيار النملة نظرا لما تتميز به من النظام والصبر الشديدين والعمل الجماعي وحرصها على النظافة .
ويتضمن الأسبوع الخامس كيفية تعامل الأطفال مع الكائنات الحية، وسيكون تحت عنوان (أنا والكائنات الحية) وستتم إقامة الأنشطة بالتعاون مع إدارة حديقة الحيوان ومن خلال هذا الأسبوع سيحصل المشاركون على كم من المعلومات الثقافية، وسيشاركون في ورش فنية متعددة التقنيات. وتضيف العبيدان أنه سوف تحاول من خلال فعاليات هذا الأسبوع توفير بعض الحيوانات الأليفة المعروفة، والمحببة لدى الأطفال مثل القردة، والسعادين والسلاحف.. وغيرها حتى تضفي جواً من المرح والبهجة على الأطفال والشباب المشاركين في الفعاليات.
وتتضمن فعاليات الأسبوع السادس معايشة المشاركين (قصة ولوحة)، وسوف يتم بالتعاون مع المركز الثقافي للطفولة، حيث سيناقش المشاركون قصة عبارة (خير جليس في الزمان كتاب) التي تتناقلها الأجيال ، وسيتم من خلال ذلك رسم صورة لخيال الأطفال. كما ستتضمن أنشطة الأسبوع محاضرة عن (فن القراءة للأطفال)، وسوف تشرح المحاضرة التي سيقوم بإلقائها أحد المتخصصين كيفية تشجيع الأطفال والشباب على القراءة باعتبارها أحد أهم روافد المعرفة. كما سيخصص اليوم الأخير من الأسبوع لعمل برنامج ترفيهي للأطفال المشاركين.
وفي الأسبوع السابع ستحمل الأنشطة عنوان (المدارس الفنية)، والتي سوف تتعرف العضوات من خلالها على المدارس الفنية العالمية المعروفة، وسوف يركز الأسبوع على أربع مدارس فنية معروفة مثل المدرسة السريالية، والانطباعية، والتكعيبية، والتعبيرية، سيتعرف المشاركون من خلالها على بعض الفنانين العالميين المعروفين مثل بيكاسو، ودالي، وفان جوخ، وسيتم إقامة بعض الورش الفنية التي سيطبق من خلالها الأطفال طريقة عمل كل فنان من خلال المدرسة التي يرسم من خلالها. وتختتم العبيدان: في نهاية كل أسبوع يتم تنظيم يوم ترفيهي واحتفالية للأطفال، ويمنح المتميزون منهم هدايا عينية ورمزية
أيمن عبوشي
