الأميركيون المتعثرون في العراق، وجدوا مخرجا يخفف من وطأة معاناتهم في أرض الرافدين. اذ جعلوا من قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بتراوس، بطلا قوميا لمجرد أن حدة العنف قد خفت قليلا.

ويعلق مراسل صحيفة التايمز البريطانية جيمس هايدر على ذلك مشيرا الى أن المعجبين به يفوق عددهم على المعجبين بفاتنة هوليوود انجيلينا جولي، ويضيف أن بتراوس يفوز على انجيلينا في قدرته على حشد الجمهور.

ويصف مراسل التايمز - كما نقلت شبكة بي بي سي- تفاصيل الاجواء التي تسود مناسبة كالتي شهدها في احد قصور الرئيس العراقي السابق صدام حسين، حيث تجمع مئات الرجال والنساء غالبيتهم مسلحون لاستقبال الجنرال البالغ من العمر 55 عاما والذي تنسب اليه الاستراتيجية العسكرية التي يعتقد انها نقلت العراق من حالة حرب اهلية الى ما يشبه حالة السلم.

ويقول هايدر إنه بالمقارنة مع انجلينا جولي، فان بتراوس اكثر شعبية بين الجنود الاميركيين والعراقيين، حتى وصل الامر الى تنظيم مساعديه جلسات مخصصة لالتقاط الصور برفقته كل ستة اسابيع!

وتنقل صحيفة التايمز انطباعات جمهور بتراوس حول شخصية قائدهم الذي يعتبرونه حسب قوله «احد اعظم القادة في التاريخ».

وفي جلسة اخرى اقيمت بمطار بغداد، يقول المراسل ان بتراوس نجح بجمع حشد لم يسبق لاي من المشاهير بتحقيقه خلال الزيارات الى بغداد.

ما يقال عن بتراوس، دفع المراقبين الى القول بأنه ليس في صالح المرشح الديمقراطي للرئاسة الاميركية باراك أوباما الذي أكد مرارا على ضرورة الانسحاب من العراق حفاظا على أرواح الاميركيين.

ومع ذلك شدد أوباما على أن مواقفه حيال حرب العراق ثابتة للغاية ولم يطرأ عليها تغير. وأضاف في تصريح حاسم «أنا ملتزم قطعياً بإنهاء هذه الحرب وسوف استدعي رؤساء الأركان وأكلفهم بمهمة إنهاء الحرب».ولأن بعض الجمهوريين يشككون في مصداقية أوباما، فقد دافع عن نفسه قائلا: « سأكون حريصاً في كيفية إعادة قواتنا إلى الوطن بسحب كتيبة أو اثنتين في الشهر، وبهذه الوتيرة ستسحب القوات المقاتلة خلال 16 شهراً».

وبالنسبة لعلاقة النجمة أنجلينا جولي بالقائد بتراوس، فالاثنان جمعهما لقاء في بغداد في فبراير، اذ زارت انجلينا المدينة بصفتها «سفيرة النوايا الحسنة». وكانت مهمتها هناك كما قالت انسانية في المقام الأول. ووضعت في الاسبوع الماضي توأما (بنت وولد).