لم أكن أعرف الكثير عن الإمارات. أعتقدت أنها بلد تعيش فقط على النفط وينقصها كل مظاهر الرقي والتحضر، وكلما سألت أحدا عنها أرى في عيونه اشارات تعجب، بل وأحيانا يردون على سؤالي بعدة أسئلة أخرى، وخلال سفري من الولايات المتحدة الأميركية إلى إمارة ابوظبي كنت احلم بمحاولة تخيل شكل البلد وما ستكون عليه اقامتي؟ من هم أهلها وكيف يعيشون، وكيف سيستقبلون تلك القادمة من قارة أخرى؟
وأعترف أن الواقع أصابني بصدمة وذهول، فكل شيء شاهدته في العاصمة ابوظبي جاء مخالفا لكل توقعاتي والصورة التي تخيلتها، والأختلاف ليس من حيث التقدم الذي شمل كافة مناحي الحياة فحسب، وإنما أيضاً من حيث العمران والشوارع ونوع السيارات، والفنادق الرائعة وخاصة قصر الإمارات، فهو تحفة فنية فريدة ولم أر مثيلا له في حياتي.
كما أن تصميم البناء أخذني الى عالم الأساطير القديمة، واذا كان برج ايفل رمزاً لباريس وتمثال الحرية رمزاً للولايات المتحدة الأميركية والأهرامات رمزا لمصر، والحال نفسه بالنسبة لبرج بيزا المائل في ايطاليا، وتاج محل في الهند ، فإن فندق قصر الإمارات يستحق أن يكون رمزا للعاصمة.
ديانا أوتو ـ جامعة نورثن ويست بالولايات المتحدة الأميركية
