المغنية الكولومبية الشهيرة شاكيرا ـ التي يقال ان جذورها عربية ـ دست أنفها في شؤون الأمن والسياسة، وتحدثت بنفس أقوال وتصريحات كبار الدبلوماسيين أو المسؤولين بالأمم المتحدة، وكأنها خبيرة في لغة الدبلوماسية العالمية، وليست مغنية ذاع صيتها بطرق الرقص التي ابتدعتها.
فلم يفتها الحدث الذي عاشته كولومبيا منذ أسبوع، وهو تحرير الرهائن من أيدي القوات المسلحة الثورية المتمردة «فارك» التي تخوض حرب العصابات لم تنته فصولها بعد. استخدمت كلمات «حدث تاريخي»، «انهاء حلقات العنف»، تجديد الثقة في الديمقراطية.
وهي ألفاظ اعتاد من يتابع أخبار العالم أن يسمعها من ساسة ودبلوماسيين على رأسهم مسؤولو الأمم المتحدة. أعربت شاكيرا عن سعادتها البالغة بالعملية العسكرية الناجحة التي قامت بها قوات الجيش الكولومبي لتحرير 15 رهينة، كانوا محتجزين لدى جماعة القوات، وأكدت أنه يعد يوما تاريخيا لبلادها.
وفي رسالة أرسلتها من مدريد إلى مكتبها الإعلامي في العاصمة الكولومبية بوغوتا قالت «إنه يوم تاريخي لجميع الكولومبيين ولهذه الأمة التي عانت كثيرا، إلا أنها اليوم تبكي من فرط التأثر والفرح، وهي تجمعنا في حضنها الواسع». وأضافت في بيانها «اليوم تقف كولومبيا شامخة على قدميها، وتنظر بأمل لمستقبل السلام الذي بات وشيكا».
وأشارت شاكيرا إلى المرشحة الرئاسية السابقة أنغريد بتانكور التي كانت ضمن مجموعة الرهائن المحررة، وأكدت أنها تعد رمزا لمعاناة كل الذين سلبت منهم حريتهم. وأعربت المغنية عن أملها في تحرير بقية الرهائن الذين تحتجزهم جماعة «فارك» وإنهاء حلقات العنف التي تتعرض لها بلادها وتحقيق السلام، مؤكدة أن كولومبيا جددت ثقة مواطنيها في الديمقراطية ومؤسسات البلاد بهذا النصر.
وكانت السلطات الكولومبية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن الإفراج عن انغريد بيتانكور، المرشحة السابقة للرئاسة الكولومبية بجانب ثلاثة رهائن أميركيين و11 رهينة آخرين من رجال الشرطة والجيش كانوا مختطفين مع بيتانكور في إقليم جوابياريا بجنوب العاصمة بوغوتا وذلك في عملية ناجحة لقوات الجيش الكولومبي. وبيتانكور تحمل أيضا الجنسية الفرنسية وكانت تحتجزها فارك منذ اختطافها في 23 فبراير عام 2002.
