تضمن التقرير الثاني للأهداف الإنمائية للألفية في قطر، والذي أصدره جهاز الإحصاء، ثمانية عشر هدفا و نحو 48 مؤشرا لرصد التقدم المتحقق، وذلك على الأهداف المشار إليها في البيان العالمي للألفية في سبتمبر من عام 2000.
وأكد سلطان الكواري، مدير إدارة الإحصاءات الديموغرافية الاجتماعية والتحليل الإحصائي ورئيس فريق إعداد التقرير الثاني للألفية في قطر، أن أهم ما يميز التقرير.. شموليته على جميع المؤشرات التي حددتها الأمم المتحدة، بالاضافة إلى أنه احتوى بيانات ومؤشرات حديثة جدا تعكس ما حققته قطر في مجال الأهداف الألفية.
وقال إن التقرير تم تقسيمه إلى ثمانية أقسام تناول كل قسم بالشرح والتحليل هدفا من الأهداف الإنمائية للألفية، وما حققته قطر خلال الفترة من 1990 ـ 2007.
ويكمن الهدف الأول في القضاء على الفقر والجوع حيث حققت قطر الهدف منذ فترة طويلة، حيث أصبحت قطر من الدول ذات الدخل المرتفع، والذي يصل فيها إنفاق الفرد إلى أكثر من 33 دولاراً يوميا في عام 2007.
وقال إن الهدف الثاني هو تحقيق التعليم الابتدائي الشامل حيث حققت قطر تقدما من حيث توفير التعليم، واقتربت من تحقيق هدف تعميم التعليم الابتدائي للجميع، وتصل نسبة القيد في التعليم الابتدائي إلى 97.6% #عام 2006، ومعدل القرائية لدى الشباب بين سن (15 - 24) سنة ارتفع من 96.5% في عام 1990 إلى 99.1% في عام 2007.
ويتمحور الهدف الثالث في تعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة حيث أحرزت السلطات المختصة تقدما ملحوظاً على صعيد تحقيق المساواة بين الجنسين في مختلف مراحل التعليم، وتجاوزت نسبة البنات إلى البنين 100% في مراحل التعليم الابتدائي والثانوي والجامعي. لكن التقرير يقول إن معدل مشاركة المرأة في سوق العمل، وفي الحياة السياسية لا يزال منخفضا. ويستدعي بذل المزيد من الجهد المكثف لسد الفجوة بين الجنسين.
ويعمل الهدف الرابع على تخفيض معدل الوفيات، حيث اقتربت قطر من تحقيق هذه الاهداف، ووصل معدل وفيات الأطفال دون الخامسة إلى 9.1 لكل ألف مولود لـ 2007 مقارنة مع 16.6 لـ 1990. لينخفض معدل وفيات الأطفال إلى الثلثين بحلول عام 2015.
أما الهدف الخامس فينصب على تحسين صحة الامهات حيث حققت السلطات المختصة في قطر هدف الارتقاء بالصحة الإنجابية للأمهات وتحقيق الأمومة الآمنة فيما يتعلق بمؤشر نسبة الولادات التي تجري تحت إشراف إخصائيي الصحة ذوي المهارة والبالغ 100% في عام 2007، كما أن نسبة تغطية العناية الطبية بعد الولادة كانت 100%.
بينما يشمل الهدف السابع ضمان الاستدامة البيئية حيث حققت قطر هذه الغاية فيما يتعلق بتأمين المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي وتأمين السكن الملائم لجميع السكان بنسبة 100%، وكذلك بالنسبة للأراضي المحمية لتحقيق التنوع الحيوي، والتي بلغت 21.7% وهي تتخطى المعيار العالمي البالغ 10%، وتبذل الدولة جهودا حثيثة لخفض معدلات الغازات المستنزفة لطبقة الأوزون.
والهدف الثامن هو تحقيق الشراكة العالمية في التنمية حيث ساهمت قطر في بناء شراكة عالمية للتنمية ويؤكد ذلك زيادة حجم المساعدات الإنمائية المقدمة من قطر للدول النامية والتي تخطت (0.50%) من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2006، وارتفاع معدل الانفتاح التجاري للاقتصاد القطري والذي اقترب من 100%، وتزايد تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
ويختتم التقرير بأن قطر تسير بخطى واسعة نحو تحقيق أهدافها.
أيمن عبوشي
