منى المنصوري سيدة أعمال تهوى السفر حول العالم للاستمتاع والترويح عن النفس، والاطلاع على ثقافات وحضارات وعادات وتقاليد الشعوب، مع حمل الذكريات من أحداث ومغامرات تبقى عالقة في الأذهان.
ورغم قيامها برحلات كثيرة بصحبة زوجها إلا أنها من أنصار المنادين بالإجازة الزوجية، تترك زوجها يسافر مع أصدقائه وتسافر هي مع أولادها، فهي تؤمن أن للرجال رؤية خاصة فى الاستمتاع بالسفر تختلف عن رؤية النساء، كما تفضل ابتعاد الزوجين عن بعضهما لفترة ليتجدد شعور الاشتياق للآخر، وابعاد شبح الجمود والملل عن الحياة الزوجية. تقول المنصوري: كانت ميونيخ محطة سفري الأولى مع زوجي وأمضينا فيها شهر العسل، ورغم أنها ذكرى عزيزة على قلبي إلا أنني لم أكرر سفري إليها، فلا أنسى ضياعي من زوجي في مطارها، وكلما كنت أسأل أحداً عن شيء كانت الإجابة (نخن) أي لا أدري. عائق اللغة أرهقني فهم لا يتحدثون غير الألمانية التي أجهلها. إنها بحق بلد جميل. طبيعتها ساحرة وشعبها محترم، وأرى ميونيخ عاصمة للجمال الطبيعي.
إجازة زوجية... وتفضل منى المنصورى السفر بصحبة أولادها وسفر زوجها مع أصدقائه لمنحه وقتا يستريح فيه من عناء أعباء ومسؤوليات العمل والأسرة، فهي تفضل مع أولادها زيارة المتاحف والأماكن الأثرية الدالة على حضارة وثقافة البلد، بينما لزوجها رغبات أخرى. وتأتي الأسواق الشعبية في المرتبة الثانية، ورغم حب النساء عامة للتسوق إلا أنها تجده مضيعة للوقت في السفر، ويجب ألا يأخذ حيزا كبيرا. ومن الأماكن المحببة للمنصوري والتي زارتها 3 مرات شاطيء جولدن كوست في أستراليا، تصفه بالمتعة الحقيقية، وهو المفضل للإماراتيين. افتتاح مكتب لطيران الإمارات للترويج والتبادل السياحي هناك أشعرها كثيرا بالفخر، وتمتاز استراليا بالأسعار المعتدلة التي لا تثقل كاهل أي أسرة راغبة في قضاء اجازة طويلة. لهذا باتت وجهة محببة للعرب لا سيما أهل الخليج، وزارت فيها حديقة الأسماك والمتحف المائي، وحديقة الأناناس التي صنع كل ما فيها، من المربى وحتى الكراسي وغيرها، من الأناناس.
أسبوع الموضة الإيطالي... لأن منى المنصوري مصممة أزياء كانت لها مشاركات عديدة في ايطاليا وخاصة روما ونابولي، حيث شاركت في أسبوع الموضة الإيطالية أكثر من مرة، وتصف روما بأنها من أجمل المدن التي زارتها، فالآثار تملأ الشوارع في كل مكان، وهي حقا متحف مفتوح من دون رسم دخول، فمثلا ساحة فينيسيا (النصب التذكاري) وقد شيد بمناسبة اتحاد ايطاليا واستغرق بناؤه 26 سنة، كذلك الكولسيو وهو أحد رموز روما القديمة وكان مخصصا لحفلات القتال بين المصارعين والوحوش، كذلك زرت الفاتيكان وأعجبني معمارها، وحقيقة ايطاليا كلها عبارة عن تماثيل ومنحوتات في غاية الروعة، وشعبها قريب إلى طبيعة العرب. ونابولي ثالث أكبر مدن ايطاليا اطلالتها على البحر الأبيض المتوسط تزيدها جمالا، زرت فيها منطقة تسمى مافلي، وعندما تسلقنا جبالها شاهدنا قرية كاملة أتى عليها البركان قديما، فقضى على كل من فيها وظلوا على أوضاعهم، من تحاول الهروب بأولادها، ومن تعجن أمام الفرن، وآخرون يفرون فزعا، قصة كاملة لبشر حقيقيين أثناء مهاجمة البركان لقريتهم، كما زرت قلعة من آلاف السنين شبيهة بقلعة قايتباي بالإسكندرية في مصر، والغريب رغم أن ايطاليا بلد البيتزا إلا أننا لم نأكلها هناك، واعتمدنا بالصدفة على الأستيك والبحريات.
بلد محبب
وتؤكد مني المنصوري أن فرنسا من البلاد المحببة الى قلبها، فقد زارت باريس أكثر من مرة، ولم تكن تعرف أنه يمكنها الصعود الى أعلى برج ايفيل، والجلوس في مطاعمه الجميلة ومشاهدة الشوارع المحيطة، وزارت والت ديزني، ومتحف اللوفر، وتقول: تعجبني باريس فهي نظيفة وشعبها راق يرتدون أجمل الثياب عند تناول الفطور، والنساء يصففن شعورهن وكأنهن ذاهبات الى حفل، على عكس أميركا وبريطانيا، حيث يفضلون الجينز.
تشابه الريف
وعن أميركا تقول: العاصمة واشنطن متميزة بمبانيها ويغلب عليها طابع الجدية في كل شيء، وأعتقد أن كاليفورنيا أجمل منها، والشعب الأميركى طيب وبسيط وودود، ويأخذون الأمور ببساطة شديدة.
أما في بريطانيا فأعجبها الريف الإنجليزي، الذي أكدلها تشابه الريف في أي مكان في العالم من حيث الزراعة والهدوء، و الفلاحون هناك متشابهون في ملابسهم وسلوكياتهم وخاصة الترابط الأسري، وفي لندن زرت أماكن عديدة، مثل متحف الشمع الرائع، وشعرت بالسعادة لوجود تمثالين للسادات والملك فيصل، ولفت انتباهي تمثال لإحدى الأميرات نائمة على سريرها مريضة ومرهقة وبدت وكأنها حية.
ذكرى عزيزة
أما سويسرا التي زرتها عام 2001 فأحمل لها ذكرى غالية وعزيزة، فقد عدت من هناك مرتدية الحجاب، فكنت قد اعتدت مع بناتي الجلوس فى مطعم أمام بحيرة جنيفا، وكانت أمامه كنيسة تدخل وتخرج منها الراهبات، منظر ملابسهن بالحجاب كان يروق لي كثيرا وقلت لنفسي لماذا لا أرتدي أنا الأخرى الحجاب الذي فرضه ديني، وقد كان.
زرت تايلاند، الممتلئة بالحدائق والمعابد، وجوها غريب ممطر وحار، عشنا فيها على المكرونة وساندويتشات السلمون بعد مشاهدتهم يطهون الدجاج والبط برأسه، أما سنغافورة فتمتاز بالنظام والنظافة واتباع القوانين. كما زرت بومباي وهي مدينة ساحلية ضخمة تقع على بحر العرب وتعد واحدة من أعرق مدن العالم.
العيد في المغرب ومصر
وتتحدث منى المنصوري عن المغرب بحب شديد فتقول: أعجبتنى كثيرا وزرت كل مكان فيها. ذهبت الى مراكش وكازابلانكا وتجولت في أسواقها الشعبية. ذهبت الى طنجة التي ترى اسبانيا على الطرف الآخر من شاطئها، وتصادف أن زرناها في العيد، ومظاهر الفرحة وبهجة الاحتفال فيها لا أشاهدهما سوى في مصر، والشعب المغربي طيب ومضياف، ويمتاز البلد بأسعاره الرخيصة بعكس لبنان مثلاً، والتي زرت فيها مغارة جعيتا بالجبل وآثار بعلبك والقلعة، وأعجبتنى الطبيعة الدالة على عظمة الخالق، ومناظر البيوت فوق الجبال.
أما مصر فلها وضع خاص، لم أترك فيها مكانا إلا وذهبت إليه، الأهرامات والمتحف الفرعوني والمتحف الحربي وقلعة صلاح الدين وكل الأماكن السياحية والأثرية العديدة، وأكثر مايعجبني ويدهشني في المصريين أن حياتهم لا تتوقف 24 ساعة، فهم لاينامون ولا يكلون ولا يتعبون، الشارع عند الثانية بعد منتصف الليل كأنك في عز الظهر، الناس في الشارع والمحلات والمطاعم مفتوحة.
فحياتهم تبدأ بعد التاسعة مساء تمتلئ بهم الشوارع، يحضرون مسرحية ثم يذهبون بعدها لتناول الفطور في أماكن محددة، وممكن ان ينتقلوا الى أماكن أخرى وهكذا.
وأعشق في مصر، شرم الشيخ والغردقة والساحل الشمالي. كأنك فى أوروبا، جمال الشواطيء والطبيعة والنظافة شيء لا يصدق، وهي أماكن مزدحمة طوال العام، ويتطلب الذهاب إليها اجراء الترتيبات قبل شهرين على الأقل حتى تجد مكانا لكثرة روادها وخاصة من السياح الأجانب. وزرت دولا عربية كثيرة مثل سوريا وقطر والكويت والسعودية وغيرها، وأتمنى السفر الى الأردن فأنا متيمة بمدينة البتراء وأرغب بمشاهدتها على الطبيعة.
إضاءة
من أجمل معالم روما نافورة تريفي ورغم انتشار النوافير في كل شوارعها إلا أن تريفي لها جاذبية خاصة، فهي الأكبر مساحة وبها تماثيل غاية في الروعة ينساب منها الماء على شكل شلالات صغيرة، ويقال إن قديماً كانت المياه تنقل في قنوات معلقة تنتهي في هذا المكان، ويعود تاريخها إلى سنة 19 قبل الميلاد، ومن الأساطير التي تروي عنها أن من يلقي بها قطعة نقود معدنية يعود ثانية إلى روما.
إيمان قنديل



