رغم التوتر السياسي الذي تشهده أوكرانيا خاصة بسبب تدهور العلاقات مع روسيا، الا أن بعض الشباب هناك، تجنبوا مشاكل السياسة واكتفوا بالاهتمام بمشاكلهم. ومنها الآن مشكلة سوء المرافق. وقد شهدت العاصمة الأوكرانية كييف احتجاجا من نوع فريد على مشكلة مرافق المياه. اذ لجأت مجموعات من الطلبة الى الاستحمام في نافورات الشوارع حتى تتجه انظار المسؤولين الى مشاكلهم.

جاء الاحتجاج المائي، في وقت تتصاعد فيه ازمة سياسية حادة بين موسكو وكييف. فقد تحولت معركة تاريخية عمرها 350 سنة الى آخر محطة للخلافات بين روسيا وجارتها أوكرانيا، عندما اتهم وزير الخارجية الروسي كييف باستخدام المعركة لإثارة المشاعر المعادية لروسيا.

وقالت وزارة الخارجية الروسية ان معركة كونوتوب التي تعود الى عام 1659 وتصدت فيها أوكرانيا لغزو روسي شوهت لتتواءم مع البرنامج السياسي للقادة الأوكرانيين الذين أغضبوا موسكو بالسعي للحصول على عضوية حلف شمال الأطلسي.

وهزمت قوة روسية في المعركة عندما حاولت منع زعيم أوكراني من دخول حلف مع بولندا وليتوانيا اللتين شنت موسكو حربا ضدهما. وأمر الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو المسؤولين بالاحتفال بالذكرى السنوية رقم 350 للمعركة خلال العام الحالي.

وقال بيان لوزارة الخارجية الروسية «نشعر بالحيرة والأسف لهذا الإصرار الذي تسعى قوى محددة في أوكرانيا من خلاله الى ايجاد أحداث وأشخاص لا يميزهم الا أنهم بطريقة ما ضد موسكو». وأضافت أن اللعب بالتاريخ خاصة بالنبرات القومية لا يؤدي الى أي خير وفي هذه الظروف يتعين على الفرد أن يعتمد على حكمة الشعب الأوكراني الذي لن يدع نفسه تنجر الى هذه المواجهة المصطنعة والمختلقة مع روسيا.

وتنظر روسيا الى أوكرانيا باعتبارها جزءا من نطاق نفوذها، حيث حكمت البلاد منذ منتصف القرن السابع عشر بمختلف درجات الحكم الذاتي حتى نهاية الحكم السوفييتي عام 1991. ومنذ تولي القادة الموالين للغرب زمام السلطة في كييف عبر الثورة البرتقالية عام 2004 وهم يدخلون في صدامات متكررة مع روسيا.