هو شاب إماراتي طموح أصر على تحقيق أحلامه بالتحليق في الفضاء رغم انسداد الأبواب في وجهه إما من ناحية الدعم المادي والمعنوي أو لعدم توفر الكليات الأكاديمية في الدولة لدراسة الطيران، عندما التقيناه وجدنا أنفسنا أمام شاب حاد الذكاء يعمل عقله في كل صغيرة وكبيرة ويحاول الخروج بوجهة نظر شخصية فيما يدور حوله.

ولأنه يدرس الطيران في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 2001 فقد تمحور الحديث حول أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ورغم تناول وسائل الإعلام لهذا الحدث وتهافتها على التحليلات السياسية والعسكرية في حينه والخروج بإشارة تواطؤ أو تدبير أميركي لهذه الأحداث، خصوصا وأن »الموساد الإسرائيلي« كان لديه علم بما سيحدث وأوعز علانية لليهود هناك بعدم الذهاب إلى أعمالهم في ذاك اليوم.

إلا أن أحدا من المحللين لم يصل إلى دليل ذي قيمة يؤيد هذا التواطؤ أو التساهل أو حتى تقديم التسهيلات للفاعلين، وحبيب لديه وجهة نظر تؤكد المؤامرة الأميركية في هذا الحدث لنوايا سياسية تريد الذهاب إليها وتطبيقها في دول العالم، لكن وجهة نظر حبيب تظل على مسؤوليته رغم التساؤلات المنطقية الكثيرة التي يسوقها للتدليل على صحة ما توصل إليه، فماذا يقول حبيب عن جذور أحداث سبتمبر؟

معطيات

يقول حبيب: ذهبت إلى أميركا في عام 2001 بغرض دراسة الطيران وقطعت شوطا كبيرا في هذا الاتجاه، لكنني في الوقت نفسه وجدت نفسي في خضم تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر وقد كانت طازجة بعض الشيء، وواكبت التحليلات الكثيرة لخبراء أميركيين لم يرق لهم ما يروجه الساسة أن عملا إرهابيا وراء ما حدث.

وإن كان هذا هو ما حدث بالفعل فإن ذلك يشوه العمل المخابراتي الأميركي، ومع توالي الأفلام الوثائقية التي اهتمت بالبحث عن حقيقة ما حدث وجدت نفسي مهتما ومتابعا ومنغمسا في التحليل بطريقتي الخاصة، خصوصا وأن دراسة الطيران النظرية والعملية طرحت أمامي تساؤلات لا يمكن تجاهلها بسهولة.

وأول هذه التساؤلات مدى قدرة مقدمة أية طائرة مهما كان حجمها أو نوعها على اختراق الجدران الأسمنتية بهذه الطريقة التي حدثت، ومعروف أن مقدمة الطائرات ضعيفة أمام مقاومة الكتل الخرسانية فما بالنا باختراقها، أما التساؤل الثاني فأنا مدرك له جيدا وأستطيع الإجابة عنه من دون تردد، فالمتهمون في الأحداث كما قيل هم من الطلبة المتدربين على الطيران في أميركا وكانوا قيد التدريب آنذاك.

أنا أيضا مررت بفترة التدريب وأتحدى أن أحدا من المتدربين أو حديثي التخرج باستطاعته التحكم في درجة ميل الطائرة وتوجيهها بتلك الكيفية التي حدثت، بل أتحدي أن ينجح واحد من مئة طيار نختبرهم في هذا الأمر، فما شاهدناه يقودنا إلى الجزم بأن هؤلاء طيارون طاروا آلاف الساعات أو أنهم طيارون حربيون.

وأريد هنا أن أدلل على أن الأشخاص الذين وجهت إليهم أصابع الاتهام هم براء تماما مما نسب إليهم، خصوصا إذا ذكرنا بأن أحدهم وهو محمد عطا قد اتصل بوالده يوم الثاني عشر من سبتمبر، أي بعد يوم من التفجيرات، وهذا دليل على أن أحدا من الأسماء المتهمة لم يكن مشاركا في ما حدث، وأكاد أجزم بأنهم أحياء في مكان ما في أميركا.

تساؤلات

وهناك تساؤل آخر عن اختفاء الصناديق السوداء للطائرات، وهي كما نعرف محصنة ضد التلف في وجه كل العوامل التي تؤدي للتلف، فهل يعقل أن تختفي هذه الصناديق في حدث كهذا؟ ومن ناحية أخرى أتعجب من انهيار الأبراج جراء الحرائق خصوصا وأن بؤر الاصطدام حدثت في الأجزاء العليا للأبراج، وقد حدثت عدة حرائق في عدة أبراج حول العالم ولم نر انهيارات للمباني.

واستمرت هذه الحرائق ساعات عدة وصلت إلى أربع وعشرين ساعة، أما من ناحية المتهمين الذين تم القبض عليهم بتهمة انتمائهم لهذه المجموعة التي فجرت البرجين فإن أحدا منهم لم يدان حتى الآن بشيء، أما الطائرة التي قيل عنها انها كانت متوجهة لضرب البيت الأبيض وتم إسقاطها قبل أن تصل إلى هدفها فأين هي؟، وكما قيل أنه تم إسقاطها في ولاية بنسلفانيا لكن لا معلومات عنها على الإطلاق وقد تم تجاهل الحديث عنها بالمرة.

نذهب إلى البنتاغون لنتدبر فيما حدث هناك، فما قيل عن طائرة ضربت المبنى هو ضرب من خيال الساسة الأميركيين، وإذا كنا قد اتفقنا على أن الطيار حديث التخرج لا يمكنه التحكم في درجات ميل الطائرة، فالأمر ينطبق أيضا على قدرته أن يهبط بشكل صحيح على المدرج.

وبالتالي صعوبة التصديق بأن أحدهم استطاع أن يوجه الطائرة بهذه الكيفية وأن يهبط بنجاح وبدرجة مئة بالمئة، الأمر الثاني أن التجويف في مبنى البنتاغون لا يتناسب أبدا مع حجم طائرة إيرباص أو بوينجغ، والأهم أن المحرك الذي تحفظوا عليه صغير جدا ولا يتناسب إطلاقا مع حجم محركات طائرات الركاب الكبيرة.

ملاحظات

قبل أن نأتي على تفسيرنا لأحداث سبتمبر يجب الإشارة إلى عدة نقاط مهمة تداولتها وسائل الإعلام وروج لها الساسة الأمريكان، فقد قيل ان إحدى الراكبات اتصلت مع أسرتها وأخبرت ذويها أن الطائرة مخطوفة، وجميعنا نعرف أن الاتصال عبر الهاتف ينقطع تماما ويصبح مستحيلا من داخل الطائرة وعلى بعد آلاف من الأمتار عن الأرض، كذلك عجز السلطات الأميركية على العثور على الصناديق السوداء وعن الطائرة التي كانت متجهة لضرب البيت الأبيض، كذلك لم تعثر على المحركات وعن أشياء أخرى كثيرة.

لكنها ويا للعجب عثرت على جواز سفر أحد الطيارين المتهمين، وهناك ملاحظة مهمة أيضا وهي إعادة بث فيلم وثائقي بعنوان »فلايت 92« خلال شهر واحد حوالي ثماني عشرة مرة بعد الأحداث، وذلك بغرض ترسيخ فكرة أن المسلمين الإرهابيين هم وراء التفجيرات، وهناك النقطة الأخيرة وقد ذكرناها آنفا وهي علم رعايا »إسرائيل« بما سيحدث وعدم ذهابهم لأعمالهم في هذا اليوم.

الخلاصة

نخلص من المعطيات السابقة استحالة اختراق طائرات الركاب للأبراج ونرى أنها صواريخ أعدت مسبقا على شكل طائرات بما في ذلك الأجنحة، ويعزز تفسيرنا هذا تلك الفجوة في مبنى البنتاغون التي لا تتناسب مع حجم طائرات الركاب، أما عملية انهيار الأبراج بهذه الطريقة التي شاهدها العالم فهي ليست أكثر من عبوات ناسفة زرعت بإحكام في أنحاء البرجين، وبذلك أنا لا أرى أحداثا للحادي عشر من سبتمبر.

كما تم الترويج لها على ذاك النحو، وإنما أرى أصابع أميركية »إسرائيلية« خططت لفرض خارطة جديدة في الشرق الأوسط بحجة محاربة الإرهاب، لكن غاب على المخططين الكثير من النقاط التي أفرزت ثغرات لا يمكن تفنيدها.

وأظن أن هناك الكثير من الشواهد في المنطقة حدثت وتحدث الآن تؤكد ما نوت أميركا فعله على خلفية تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر، ولأنني أدعي قربي من الشارع الأميركي لعدة سنوات فقد رصدت عدم تصديق الشعب الأميركي للكثير مما يقوله الساسة الأميركيون، كما رصدت طيبة هذا الشعب وتحضره وتقبله للآخر، ومع أنني ذهبت إلى أميركا بعد الأحداث إلا أن أحدا لم يضايقني أو ينظر إلى بتشكك كوني عربيا مسلما.

سيرة ذاتية

درس حبيب الموسى في كلية طيران دبي، ثم التحق بعدها بمدرسة الإمارات للطيران لكنه لم يستفد منها كثيرا، بعدها خاطب كليات الطيران الأجنبية وقبل بالدراسة في كلية أوكلاهوما سيتي لرخصها، فساعة الطيران فيها 50 دولاراً فقط، درس خمس سنوات إدارة طيران والطيران وحصل على رخصة قيادة خاصة ولا يزال يدرس الطيران، كما حصل على لقب أقصر طيار في العالم.

عز الدين الأسواني