رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الذي لا يكل ولا يمل لتأكيد جدارته كقيادي يتمتع بشعبيه مستحقة، حريص على التواجد في الشارع الروسي، بل ويبدو وكأنه يستعد لخوض معركة الرئاسة قبل موعدها بأربع سنوات. في الأسبوع الماضي، ظهر وسط العاملين في أحد مصانع السيارات في تتارستان، وتناول معهم طعام الغداء.
وفي نفس الوقت تابع مسابقة الأغنية الأوروبية التي نظمت في العاصمة الصربية بلجراد. وأطلق تصريحا أرضى الرأي العام الروسي، إذ وصف فوز المغني الروسي ديما بيلان بمسابقة الأغنية الأوروبية التي تعرف باسم «يوروفيجن» بأنه انتصار لروسيا. بوتين أرسل تهانيه في برقية لنجم البوب.
وقال ان النصر جاء نتيجة الجهود المتميزة للفريق بأكمله، وإنه ليس مجرد نجاح فردي لديما بيلان ولكنه انتصار أيضاً لروسيا.
وأعد بوتين بنفسه تشكيل لجنة منظمة للاستعداد لتنظيم مسابقة الأغنية الأوروبية لعام 2009 في موسكو. ويبدو أن اهتمام بوتين بعالم الفن، حفز الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي على أن يعلق هو الآخر على نتائج مهرجان كان السينمائي. فقد أعرب ساركوزي عن سعادته بفوز الفيلم الفرنسي «بين الجدران» بجائزة السعفة الذهبية لمهرجان كان مشيدا بفطنة ورقة مخرجه لوران كانتيه.
وقال ساركوزي في بيان رسمي، ان الفيلم يظهر الصعوبات المدرسية في فرنسا اليوم، ولكن أيضاً جهود وآمال ونجاحات الأساتذة الذين يشكل التزامهم في خدمة الطلاب أرضية الفيلم، معبرا عن سروره وارتياحه لهذا النجاح.
على الصعيد السياسي وفيما يتعلق بمكانة بوتين في وطنه، فقد عين رئيسا لمجلس وزراء الاتحاد الروسي البيلاروسي الذي يواجه صعوبة في تجسيده كما أعلنت رئاسة بيلاروسيا.
وأوضح مسؤول في الجهاز الصحافي لرئيس بيلاروسيا ان الكسندر لوكاتشنكو الذي يرأس حاليا مجلس دولة الاتحاد الروسي البيلاروسي عين الثلاثاء الماضي بوتين في منصب رئيس مجلس وزراء الاتحاد.
وفي ديسمبر الماضي، قام بوتين رئيس روسيا آنذاك بزيارة مفاجئة إلى مينسك، ما آثار تكهنات سرعان ما نفاها الجانبان بتولي الرئيس الروسي رئاسة دولة جديدة تضم روسيا وبيلاروسيا.
ولم يتم بعد تقاسم السلطة بين بيلاروسيا (عشرة ملايين نسمة) وروسيا (142 مليونا) داخل الاتحاد الروسي البيلاروسي لعدم وجود قرار دستوري يتأخر توقيعه منذ سنوات.
وقد سبق ان ترأس بوتين مجلس دولة الاتحاد، الهيئة العليا لهذا الاتحاد التي يقودها لوكاتشنكو منذ نحو عام وفقا لمبدأ المناوبة. وكثيرا ما شاب التوتر العلاقات بين بوتين ولوكاتشنكو ولا سيما بسبب أسعار الغاز والنفط الروسيين المصدرين إلى بيلاروسيا.
